تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد يكون الكلام متواترا لا شك فى ثبوته، ولكنه لا يفيد القطع لأنه يحتمل معانى عدة فقوله تعالى: (وامسحوا برؤوسكم) من قبيل الدلالات الظنية وإن كان قطعى الثبوت.. وأحاديث الآحاد فى جملتها ظنية الثبوت حتى يعززها التواتر اللفظى أو المعنوى.. وهذا مبحث فنى له مراجعه التى يسهل الاطلاع عليها.. والمهم هو أن نعرف موقفنا إذا تعارض نظرى فى الدين مع نظرى فى العلم، أعنى إذا تعارض ظنى هنا وهناك. والجواب أن ولاءنا لما لدينا من كتاب وسنة، أى أننا نرجح ما عندنا حتى يبت الزمن فى النظرية العلمية: فإما ثبت بطلانها، وإما تحولت إلى حقيقة راسخة وعندئذ قدمناها على الظنى الذى لدينا ولا حرج بتة من هذا التقديم. قال الإمام الشهيد: "وقد يتناول كل من النظر الشرعى والنظر العقلى ما يدخل فى دائرة الآخر، ولكنهما لن يختلفا فى القطعى، فلن تصطدم حقيقة صحيحة بقاعدة شرعية ثابتة، ويؤول الظنى منهما ليتفق مع القطعى، فإن كانا ظنيين فالنظر الشرعى أولى بالاتباع حتى يثبت العقلى أو ينهار" . *** ص _167

دستور الوحدة الثقافية بين المسلمين · الصفحة ١٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دستور الوحدة الثقافية بين المسلمينص ١٦٣