واحدة من اجتماع نطفة الذكر ونطفة المرأة" تنقسم انقسامات عديدة وتمر بمراحل مختلفة وأطوار متباينة حتى تصبح فى شكل إنسان. ص _162
فهل هناك ذكر فى القرآن الكريم والسنة المطهرة لهذه الحقائق العلمية التى لم تكتشف إلا فى القرن التاسع عشر، ولم تتأكد إلا فى أوائل القرن العشرين؟ 6ـ كشفت العلوم الطبية الاختلاف الهائل والبون الشاسع ما بين كل خلية من خلايا الرجل وكل خلية من خلايا المرأة " ويبلغ عدد الخلايا 55 مليونا فى جسم الإنسان ". فالبويضة مثلا مستديرة كالقمر وعليها هالة أو تاج مشع، بينما الحيوان المنوى مثل الصاروخ وله رأس مدبب وقلنسوة غليظة وله ذيل يستطيع به الحركة السريعة.. وبينما البويضة ساكنة لا تكاد تتحرك... إذا بالحيوان المنوى ينطلق كالصاروخ دون غايته أو يهلك. حتى الحيوانات المنوية التى تحمل شارة الذكورة أكثر إقداما وعزما وأشد عرامة وحركة من أخواتها الحيوانات المنوية التى تحمل شارة الأنوثة. فهل هناك فى كتاب الله شىء يشير إلى ذلك؟.. ويشير إلى دور المرأة ودور الرجل كما تمثله البويضة والحيوان المنوى؟ هذه أسئلة تتعلق بالنطفة وحدها.. وهناك عشرات الأسئلة التى تتعلق بأطوار الجنين حتى يولد... وكلها أجاب عنها الدكتور محمد على البار بأسلوبه العلمى الإسلامى. ولى كلام أحب أن أؤكده هنا بإزاء الإعجاز العلمى للقرآن الكريم.. أحيانا أجد مع الجهاز الذى اشتريه كتيبا يصف طريقة استخدامه وصيانته، ويشرح لى أنواع القوى والمفاتيح التى تعيننى على الانتفاع بهذا الجهاز على خير وجه.. إننى لا أشك فى أن الذى أشرف على كتابة هذه السطور هو الذى أشرف على صنع الجهاز نفسه.. هذا الشعور يتملكنى وأنا أقرأ القرآن الكريم، وأستمع إلى حديثه عن الأرض والسماء وما بينهما، إننى أستيقن أن صانع هذا العالم هو منزل ذلك الوحى. إن القرابة قائمة بين الحياة، وبين الكتاب الذى يوجهها ويشرف على مبتدئها ومنتهاها، نعم ربهما واحد، الذى