تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل يخلق من الحيوانات المنوية فقط "من حيوان منوى واحد فقط بعد التقائه ببويضة المرأة"، فهل ترى ذكرا لهذه الحقيقة فى القرآن الكريم وفى السنة المطهرة؟ 3ـ لقد اكتشف الطب فى القرن العشرين أن الحيوانات المنوية زوجان، فمنها ما يحمل شارة الذكورة ومنها ما يحمل شارة الأنوثة.. وأنه إذا لقح حيوان منوى يحمل شارة الذكورة بويضة المرأة كان الجنين ذكرا بإذن الله.. وإذا لقح البويضة حيوان منوى يحمل شارة الأنوثة كان الجنين أنثى بإذن الله.. وعليه فإن تحديد الذكورة والأنوثة إنما هو من الرجل وليس للمرأة دخل فى ذلك. فهل هناك نص فى كتاب الله أو فى سنة رسوله ذكر هذه الحقيقة قبل أن تعرف بألف وأربعمائة عام؟ ص ـ كان الأطباء إلى القرن السابع عشر الميلادى يعتقدون أن المرأة ليس لها دور مطلقا فى تكوين الجنين ما عدا التغذية والتدفئة، وشبهوها بالأرض، وأما البذرة فمن الرجل.. وما بذره ينمو فى هذا المهاد. ثم ظهرت بعد ذلك نظرية أخرى مناقضة للأولى تقول إنه ليس لمنى الرجل من دور فى تكوين الجنين سوى تنشيط ما هو موجود فى رحم المرأة. ثم فى القرن التاسع عشر وبداية العشرين تأكد بما لا يقبل الشك... أن الجنين الإنسانى يتكون مناصفة بين الأب والأم.. وإن كان للأم... دور آخر فى التغذية والرعاية والتدفئة والتنمية فهل يا ترى سبق القرآن الكريم والسنة المطهرة إلى هذه الحقيقة؟ نرجو توضيح ذلك. 5 ـ ظل العلماء والأطباء إلى أوائل القرن التاسع يظنون أن الجنين الإنسانى يكون مصغرا فى المنى وأنه لا يتقلب فى أدوار وأطوار مختلفة وإنما ينمو فقط فى الرحم.. ثم قدم "دولن " نظريته بأن البويضة الملقحة تتكاثر وتنقسم لتكون الجنين الإنسانى طورا بعد طور ومرحلة بعد مرحلة.. ولكن هذه النظرية أهملت حتى قام شيلدن وشوال باكتشاف الخلية الحية وأنها أساس بناء الكائن الحى.. ومنذ ذلك الحين تقدمت الأبحاث وأكدت بما لا يدع مجالا للشك أن النطفة الأمشاج "وهى خلية

دستور الوحدة الثقافية بين المسلمين · الصفحة ١٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دستور الوحدة الثقافية بين المسلمينص ١٥٨