فأبرز جوانب من الإعجاز العلمى تفرد ص _160
بها القرآن العربى لم تعرف فى كتاب ينتسب إلى السماء، بل إن كتبا أخرى للأديان تطرق إلى كلامها عن خلق العالم قدر كبير من العوج والوهم. وكتاب الدكتور "موريس بيكاى" ـ وهو طبيب مستشرق ـ ترجم من الفرنسية ويشيع الآن بين القراء. ثم قرأت كتابا عن " خلق الإنسان بين الطب والقرآن " للدكتور الذكى التقى العلامة محمد على البار ، فبهرنى ما وجدت من تطابق بين حقائق العلم التى قررها بالصور الدقيقة وبين آيات الكتاب العزيز، وزدت إيمانا على إيمان. والحق أن الكتاب يترك فى نفس القارئ إعجابا عميقا بالقرآن، وتصديقا مطلقا للنبى الخاتم صلوات الله وسلامه عليه. وقد دعا ذلك صديقنا الأستاذ عبد المجيد الزندانى إلى إعداد ندوات "تليفزيونية" لإبراز ما فى الكتاب من كشوف وحقائق. والأستاذ الزندانى من المشغولين أو المشغوفين بالإعجاز العلمى للقرآن الكريم! وهو يكافح لنصرة الإسلام وإنجاح دعوته فى جنوب الجزيرة العربية، ولا أدرى أيغلب العقبات الهائلة التى تعترضه أم تغلبه؟! وقد كتب ثمانى صفحات من الأسئلة التى أجاب عنها الدكتور محمد على البار فى مؤلفه القيم أذكر قليلا منها.. 1ـ لقد أوضح الطب الحديث أن "المنى" الماء الدافق الذى يخرج من الإنسان إنما تفرزه الخصية.. ومع أن الخصية بعد الولادة تكون خارج الجسم إلا أن تكونها فى الجنين فى منطقة بين الصلب والترائب.. كما أن تغذيتها بالدماء والأعصاب واللمف فى "الأوعية البلغمية" يستمر حتى عند البالغين من بين الصلب والترائب! وكذلك فإن عملية تدفق هذا الماء إنما تتم بواسطة أعصاب تأتى من بين الصلب والترائب وبالذات من الأعصاب السمبتاوية! وهذه الاكتشافات العلمية قد تمت فى القرن العشرين للميلاد.. فهل هناك فى كتاب الله ما يشير إلى ذلك؟ 2ـ عرف الطب الحديث مكونات المنى، وعرف أن الإنسان لا يخلق من المنى كله ص _161