أو كثرت ـ لا تخدم إلا مجموعة محدودة من شعب الإيمان السبعين، فلنشمر عن ساعد الجد ونخدم بقية الشعب بحماس مضاعف!! بيد أننا لا نحسن هذه الخدمة بالقصور العقلى ولا بالضحالة العلمية.. إن الإيمان بالله ـ وهو أصل الأصول ـ يقوم على يقظة الفكر لا خموله، وعلى رحابة الأفق لا ضيقه.. ص _159
والرجال والنساء فى أقطارنا مازالوا أكثر العالم الثالث..!! فى قيمة العقل وأثره، يقول الإمام الشهيد : " الإسلام يحرر العقل، ويحث على النظر فى الكون، ويرفع قدر العلم والعلماء، ويرحب بالصالح والنافع من كل شىء "والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها " . درست القرآن الكريم فعرفت ربى معرفة حسنة وأحببته وأعززته، ثم نظرت إلى الحياة والأحياء ـ بعد هذه الدراسة ـ نظرة تصل المخلوق بالخالق، والعالم أجمع بمدبره الأوحد، حتى لأتخيل الطاقة التى تدير الآلات وترفع الطائرات بعض آثار القدرة التى تدير الكون كله من عرشه إلى فرشه. وماذا يرجو الناس من كتاب دين أكثر من ذلك؟ حسب القرآن أدن عرفنى بالله الواحد، وأعدنى للقائه، وأفهمنى أنه بالصلاح والاستقامة ـ وحدها ـ أصنع مستقبلى عنده!! بيد أن لفيفا من الباحثين استلفته من إعجاز القرآن شىء آخر. إن كلمات القرآن فى وصف الكون دقيقة مثيرة، فهى تومئ بلباقة إلى أسرار علمية وسنن فطرية لم يعرفها الناس إلا فى هذا العصر.. وتبين بالموازنة المنصفة أن حديث القرآن عن بناء الكون وقوانينه ووظائفه ينسجم مع الحقائق العلمية انسجاما لم يعرف له شبيه فى كتاب آخر.. الإعجاز العلمى فى القرآن الكريم: وبدأت أكترث للإعجاز العلمى فى القرآن الكريم، فنقلت عن العلامة الدكتور محمد أحمد الغمراوى فصلا عن عجائب الوحى فى وصف السحب والأمطار والرعد و البرق.. وشعرت وأنا أقرأ كلام الأستاذ الكبير أن البحث لا غلو فيه ولا افتعال، وأن العقل المؤمن يطل من وراء العبارات الرصينة. ثم جاء العلامة الدكتور "موريس بيكاى"،