الذى نزل بالوحى على نبيه لا جبريل؟ وما غرامكم فى ملء المجالس بأن والد محمد فى النار؟! إنكم فى الفقه أصفار! لا فى العير ولا فى النفير. وهذا الجهل مقبحة محدودة، أما المقبحة التى لا تحد فهى اشتهاؤكم لذم الناس، والتماس العيب للأبرياء. إنكم تطلقون كالزنانير الهائجة تلسعون هذا وذاك باسم الحديث النبوى والدفاع عن السنة! ونحن نعرف أن آباءكم قتلوا عليا باسم الدفاع عن الوحدة الإسلامية، وقتلوا عثمان باسم الدفاع عن النزاهة الإسلامية، وقتلوا عمر باسم الدفاع عن العدالة الإسلامية، فيا أولاد الأفاعى إلى متى تتسترون بالإسلام لضرب الرجال الذين يعيشون له ويجاهدون لنصرته؟! ولحساب من تكنون هذه الضغائن عليهم، وتسعون جاهدين للإيقاع بهم وتحريش السلطات عليهم ..؟! فى عصرنا هذا نبغ كثير من الصحافيين والإعلاميين فى دراسة النفس البشرية والغوص وراء أسباب السلوك ووصف الإنسان عاريا عن الحجب أو التزاويق التى يستخفى وراءها.. وقل أو انعدم التعويل على المجادلات اللفظية أو أخذ الطريق على الخصوم بالصياح المفتعل.. إن كثيرا من الخصومات الفكرية القديمة فى علم الكلام كان مظهرا للعلل النفسية أكثر مما هو لخدمة الإسلام.. وقد رأيت ناسا من هذا الصنف يعملون فى الميدان الدينى، نجحوا فى الهدم ولم ينجحوا فى البناء، وقطعوا الطريق على أناس صالحين، وفشلوا فى إرشاد نفس حائرة. ذكرت هؤلاء المعلولين من الناس، وأنا أقرأ كلمة جيدة للأستاذ مصطفى أمين يقول فيها: "عرفت جبناء يخافون من أشباحهم ويرتعدون رعبا إذا رأوا فأرا يجلس على كرسى، وتسيب مفاصلهم أمام غضب عمدة أو تهديد مأمور! ص _1 ص 8
دستور الوحدة الثقافية بين المسلمين · الصفحة ١٤٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
دستور الوحدة الثقافية بين المسلمينص ١٤٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي