تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سيخرج قوم فى آخر الزمان حداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية". ص _1 ص 5

أى لا يعلق بخلقهم وعملهم شىء من لب الدين إنما هى صور عبادة، وصوت قراءة، إلى جانب فظاظة فى الأخلاق، وقساوة فى الأفئدة وقباحة فى الأعمال!! وليس هذا من الدين فى قليل ولا كثير... قلوب قاسية: قسوة القلب وعماه لعنة إلهية تهبط على رءوس الناقضين للمواثيق، المارقين من التقوى، اللاعبين بالإيمان. قال تعالى: (فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية).. ومظهر القسوة فى سلوكهم اعتداد بالشخصية لا يعرف التواضع، وميل إلى اتهام الغير لا يقبل العذر، وفرح بافتضاح المخطئين ملىء بالشماتة! وتلك كلها خلال تنافى الإيمان، فالإيمان إنكار للذات، وحب للغير، وستر على المخطئ، وسعى لإقالته من عثرته، وسرور غامر بتوبته. الإيمان سعادة بالرخاء يشيع بين الناس، وألم للكوارث التى يقطب لها الجبين، ولو كان هذا أو ذاك خبرا ينقل لا علاقة لشخصك به.. لقد عنانى أمر العلل النفسية أو معاصى القلوب لأنى اكتويت بنارها، ورأيت من أدعياء التدين ما يدعو للجزع.. اتهمنى أحد الناس بإنكار السنة! قلت: ويحك! ما تقول؟ قال: رفضت حديث مسلم فى تعذيب "عبد الله " والد الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ! قلت: ثم ماذا؟ قال: ورفضت حديث البخارى فى المعراج الذى يقول : دنا الجبار فتدلى، وقلت: الذى دنا الملك جبريل.. ثم ماذا؟ قال: ورفضت حديث البخارى أن الرسول أغار على بنى المصطلق وهم غارون بحجة أن إعلان الحرب لم تسبقه دعوة إلى الإسلام، مع أن الحديث نص على أن الدعوة ألغيت، وأن الحرب تعلن دون دعوة.. ثم ماذا؟ قال: وأنكرت حديث أنس "ما من يوم يجىء إلا والذى يليه شر منه"، وهو من رواية البخارى.. قلت: أبقى لديك شىء؟ قال: لا وماذا بعد هذه التهم التى تكشف حقيقتك، وتسقط مكانتك؟ ص _1 ص 6

دستور الوحدة الثقافية بين المسلمين · الصفحة ١٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دستور الوحدة الثقافية بين المسلمينص ١٤٢