الانحرافات النفسية والبدنية الإخلاص روح الدين، وآية الصدق؟ وسياج العمل، وضمان قبوله فى الدنيا والآخرة.. وهو عنصر نادر بين الناس، لأننا نقصد بالإخلاص تجريد القصد لله وحده، وابتغاء وجهه الكريم.. وأغلب الناس يدورون حول أنفسهم فيما يعملون أو يتركون، وينشدون مصالحهم الخاصة، أو منافعهم العاجلة. أساس الإخلاص ذكر الله، والتمهيد للقائه، وانتظار البشرى السارة عندما يقع هذا اللقاء تصديقا لقوله تبارك اسمه: ( واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين). ومحمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ أخلص إنسان عرف الله، ودعاه، ودعا إليه.. وقد حدد موقفه من الدنيا فى هذا المبدأ: ما لى وللدنيا؟ ما أنا فى الدنيا إلا كرجل قال تحت ظل شجرة، ثم مضى لشأنه. وحدده لما شارط نساءه ألا يتطلعن إلى متاع الدنيا ما دمن عنده، وإلا فليذهبن إلى أهلهن (يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا * وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما). وهو ـ صلى الله عليه وسلم ـ بهذا المسلك خالف اليهود الذين عبدوا الدنيا وحدها وجحدوا ما وراءها، وخالف الكهان الذين أكلوا أموال الناس بالباطل، ووعدوا الناس بنعيم الآخرة لينفردوا هم بنعيم الدنيا... ومع ذلك كله، فإن الإخلاص لله والتجرد للقيم الإسلامية قد يكثران فى القاعدة ولكنهما يقلان عند القمة! قد يكثران بين الكادحين والمحترفين ولكنهما يقلان بين مدمنى الحديث عن الدين وعلومه ومثله.. والفساد السياسى فى العالم الإسلامى يعتمد على رجال دين باعوا ذممهم للشيطان، ص _1 ص 2
دستور الوحدة الثقافية بين المسلمين · الصفحة ١٣٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
دستور الوحدة الثقافية بين المسلمينص ١٣٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي