تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الأول-الحلول الواقعية أمام زوجة الشهيد بالنسبة للزواج

الحل الأول-بالزواج الشرعي الطبيعي الذي أحله الله تعالى

وهنا لا بد من بحث بعض القضايا الشرعية التالية وهي:

حق حضانة الأطفال (اليتامى)

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً، وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً، وَإِنَّ أَبَاهُ طَلَّقَنِي، وَأَرَادَ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنِّي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي» (1)

وَأَمَّا الشُّرُوطُ الْخَاصَّةُ بِالْحَوَاضِنِ مِنَ النِّسَاءِ فَهِيَ:

أَوَّلاً - أَلاَّ تَكُونَ الْحَاضِنَةُ مُتَزَوِّجَةً مِنْ أَجْنَبِيٍّ مِنَ الْمَحْضُونِ، لأَِنَّهَا تَكُونُ مَشْغُولَةً بِحَقِّ الزَّوْجِ، وَقَدْ قَال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي، فَلاَ حَضَانَةَ لِمَنْ تَزَوَّجَتْ بِأَجْنَبِيٍّ مِنَ الْمَحْضُونِ، وَتَسْقُطُ حَضَانَتُهَا مِنْ حِينِ الْعَقْدِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَبِالدُّخُول عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ احْتِمَالٌ لاِبْنِ قُدَامَةَ فِي الْمُغْنِي. (2)

(1) - سنن أبي داود (2/ 283) (2276) صحيح - حواء: حويت الشيء: إذا ضممته إلى نفسك.

(2) - جواهر الإكليل 1/ 409 - 410، ومنح الجليل 2/ 456 - 457، وابن عابدين 2/ 639، والبدائع 4/ 42، وأسنى المطالب 3/ 448، ومغني المحتاج 3/ 455، وكشاف القناع 5/ 499، والمغني 7/ 619، والإنصاف للمرداوي 9/ 425.

دروس وعبر من حياة شهداء الثورة السورية · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دروس وعبر من حياة شهداء الثورة السوريةص ٩٣