يستترون بهم من ضربات المجاهدين، وليكونوا ايضاً كاسحة ألغام، وطلائع معركة مع أبناء أمتهم، فهم أقدر على القتال وأشد وأنكى على المجاهدين، ولينعم السيد الأمريكي بقرة العين هانئاً في قواعده، بعيداً عن لظى الحرب، وهاهم الأمريكان يستاقون الآلاف من هؤلاء ليدوسوا بهم أمة الإسلام، مقابل لعُاعة من الدنيا، وفتات من مال سرقوه أصلاً من ثروات وكنوز هذه الأرض المعطاء.
ثانياً: لقد أثبتت شهادة التاريخ والتجربة المعاصرة أن الاستعمار غير المباشر هو السلاح الأجدى مع هذه الأمة، فبدلاً من أن يتولى الأجنبي الكافر استلاب الأمة ونهب ثرواتها، واستعبادها بنفسه، فليكن ذلك على أيدي المنافقين ممن ينتسب إلى هذه الأمة لوناً ولساناً. وها هي الدول العربية من حولنا تدار من البيت الأبيض عبر وسطاء شديدي الإخلاص لأسيادهم، أذلوا الأمة وساموها الخسف والهوان وباعوها في سوق النخاسة بثمن بخس، وقدموا أبنائها قرابين على مذبح السيد الأمريكي، فلتكرر التجربة إذن مرة أخرى في العراق.
ثالثاً: لقد صرح "كولن باول" قديماً أمام إحدى المنظمات اليهودية قائلاً: (إن حربنا على العرق؛ لتحرير "إسرائيل" من الخطر العراقي)، وإذ قد عجزت أمريكا عن القيام بهذه المهمة فلتوكل بها إلى المنافقين من بني جلدتنا فهو اقوى وأقدر، ألم يقل الأعور "موشى ديان" قديماً: (إن الدول العربية بمنزلة الكلاب تحرسنا)؟! ألم يقم المرتدون من أبناء جلدتنا بهذه المهمة خير قيام ويحرسوا "إسرائيل" حراسة مشددة؟ وها هو "علاوي" قد تعهد واستعد للقيام بهذه المهمة، فلتسند إليه إذن.
رابعاً: مع تسارع حمى الإنتخابات الأمريكية، فلا بد لراعي البقر من إنجازات - ولو كانت موهومة – وهكذا تُختزل قضايا أمتنا ومصيرها لتصبح أوراقاً إنتخابية بيد رعاة البقر، ونحن نقول هنا للإدارة الأمريكية وللعالم من ورائها:
أولاً: نحن هنا لا نجاهد من أجل حفنة تراب، أو حدود موهومة رسمها "سايكس" و "بيكو"، كما وإننا لا نجاهد ليحل طاغوت عربي مكان طاغوت غربي، لكن جهادنا أسمى وأعلى، إننا نجاهد لتكون كلمة الله هي العليا، وليكون الدين كله لله، ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله﴾، وكل من ناوئ هذا الهدف، أو وقف في طريق هذه الغاية فهو عدوٌ لنا، وهدفٌ لأسيافنا – مهما كان اسمه ومهما كان نسبه – إن لنا ديناً أنزله الله ميزاناً وحكماً، قوله فصل، وحكمه ليس بالهزل، هو النسب الذي بيننا وبين الناس، فموازيننا – بحمد الله – سماوية، وأحكامنا قرآنية، وأقضيتنا نبوية. الأمريكي المسلم؛ أخونا الحبيب، والعربي الكافر؛ عدونا البغيض، ولو تشاركنا وإياه في رحم واحدة.
ثانياً: كل مسلم أخٌ لنا نذود دونه وعنه، وليعلم أهل الإسلام في كل مكان؛ أننا لم - ولن – نجترأ على قتل مسلم معصوم، أو سفك دم حرام، حاشا وكلا.
ثالثاً: لقد ولى الزمان الذي تقبل فيه الأمة أن ترتضع الذل والهوان، وأن يُسرق فجرها الواعد على أيدي المنافقين من أبناء جلدتنا، في القرن الماضي بذلت الأمة الغالي والنفيس، وصاولت وطاولت