تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعظيم النبي عليه الصلاة والسلام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله، وإن كان يقل مع حق جلاله حمد الحامدين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إله الأولين وإله الآخرين، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمد عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فإن من الأعمال الصالحة التي يتقرب بها إلى الله جل وعلا: أن يعظم قدر نبيه ﷺ، على أنه ينبغي أن يعلم أن قدره ﷺ عظيم قدرًا وشرعًا، وأما من لم يعرف لنبي الله صلوات الله وسلامه عليه قدرًا فهو في حقيقة الأمر لم يعرف قدر نفسه؛ لأن نبينا ﷺ كتب الله له أرفع المقامات، وأجل العطايا، وأسنى المطالب قدرًا وشرعًا كما بينا آنفًا، فهو عليه الصلاة والسلام يقول عن نفسه: (إني عند الله لخاتم النبيين وإن آدم لمجندل في طينته).

وقال ربنا وهو أصدق القائلين: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ [آل عمران:٨١].

دروس للشيخ صالح المغامسي · الجزء ٤٩ · الصفحة ٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ صالح المغامسيج ٤٩ · ص ٢