عزاء المبتلين بفقد الولد
أيها المؤمن: تعز بهذا البشارة العظيمة عن الصادق المصدوق ﷺ، فقد أخرج الإمام الحاكم في مستدركه بسند صحيح من حديث معاوية بن قرة عن أبيه: (أن النبي ﷺ جاءه رجل ذات يوم ومعه ابن له، فقال عليه الصلاة والسلام لذلك الرجل أتحبه؟ فقال الرجل: يا رسول الله! أحبك الله كما أحبه) يبين شدة حبه لولده.
ثم فقده ﷺ أيامًا فسأل أصحابه قال: ما فعل فلان؟ قالوا: يا رسول الله! مات ابنه، فلما وجده ﷺ قال له: (أما يسرك ألا تأتي بابًا من أبواب الجنة إلا وجدته أمامك؟! فقال الصحابة: يا رسول الله! أله خاصة أم لنا كلنا؟ فقال ﷺوهو المخبر عن ربه-: بل لكم كلكم).
إن في هذا أعظم العزاء لمن ابتلي بفقد الولد، وإن لله جل وعلا ما أعطى ولله ما أخذ، فالله الله في الصبر وانتظار فرج رب الأرض والسماء.
دروس للشيخ صالح المغامسي · الجزء ٣٤ · الصفحة ٥