تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم التقيؤ للصائم

السؤال

رجلٌ استقاء رغمًا عنه، فهل يفطر أم لا؟

الجواب

هناك تفصيل بين من ذرعه القيء أو خرج منه القيء رغمًا عنه، وبين من تعمد أن يتقيأ، فالذي ذرعه القيء وخرج منه عن غير عمدٍ؛ فبالإجماع صومه صحيح ولا يفطر، أما الذي استقاء متعمدًا بأن وضع إصبعه مثلًا في فمه كي يستقيء عن عمد، فيرى جمهور العلماء أنه أفطر باستقاءته تلك، ويستدلون بخبرين: الخبر الأول: (من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فليقضِ)، إلا أنه ضعيف الإسناد، والثاني: (أن النبي ﷺ قاء فأفطر)، فهاتان حجتان للجمهور القائلين بأن من تعمد القيء يفطر.

وقال بعض أهل العلم -وهم قلةٌ-: إن النبي ﷺ لما قاء فأفطر، ليس بصريح في أن الإفطار كان من أجل القيء، ولكن لعل جسمه ضعف، فأفطر من أجل ذلك.

فعليه: الأحوط أن من استقاء فليقضِ يومًا مكانه، وأكرر التفريق بين من قاء واستقاء، قاء أي: ذرعه القيء فلا يفطر، وأن متعمد القيء عند الجمهور يفطر، والله تبارك وتعالى أعلم.

دروس للشيخ مصطفى العدوي · الجزء ٣٨ · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ مصطفى العدويج ٣٨ · ص ٢٨