تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اختلاف حكم اللقطة باختلاف الزمان والمكان والحجم

السؤال

هل هناك حد أدنى للقطة حتى يمكن أخذها والانتفاع بها؟

الجواب

اللقطة تختلف من مكان إلى مكان، ومن زمان إلى زمان، فلو فقد شخص عند محطة الدولة في المنصورة عشرة جنيهات فإنه لن يبحث عنها لا سنة ولا شهر ًا واحدًا ولا أسبوعًا، لكن إذا سقطت في القرية فإنه قد يبحث عنها شهرًا، فكلما مر بمكانها تذكر؛ لأن القرية محدودة، فاللقطة تختلف من مكان إلى مكان، ومرد ذلك إلى الأعراف، فالذي يجد لقطة يظن أن أهلها سيبحثون عنها وأنها ذات قيمة فإنه يعرفها التعريف الشرعي لمدة سنة، والذي يجد لقطة لن يبحث عنها إلا يومًا أو يومين، فيستمتع بها بعد مرور التعريف المشروع.

مثلًا: الرسول عليه الصلاة والسلام سئل عن لقطة الغنم، فقال: (لك أو لأخيك أو للذئب)، يعني: إما أن تأخذها أنت، وإما أن يأتي صاحبها ويأخذها، وأما إذا لم تأخذها أنت ولا صاحبها أتى الذئب وأكلها، فمثل هذا الحديث هل نطبقه هنا الآن؟ قد انعدمت الذئاب هنا، فنقول: تختلف اللقطة من مكان إلى مكان إلى مكان، ومن زمان إلى زمان، وتختلف في الحجم أيضًا.

دروس للشيخ مصطفى العدوي · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ مصطفى العدويج ١٨ · ص ٣٦