فطفقت أفتش في عيوب الناس ... لألتمس له العذر! أو أبذل له النصح!!
ولكن أفزعني يوما أنني لابد داخلة في لفظ (كل) فأقبلتُ على شأني وعيب نفسيفألهاني ذلك عن عيوب الناس ...
وإن كان الطبع يغالب التطبع!!
(30)
لم أجد مثل القرار في البيوت أجمع لقلب المرأة، وزيادة لإيمانها، وانشراحالصدرها، وأقوم لمداومتها على فرائض الشرع ومستحباته، وأقرب للقيام بحقوق رعيتها، وصلاحا للمجتمع بأسره ... وأرضى لربها
فإن خرجت لمصلحة راجحة فعليها ألا تداوم على الخروج - قدر استطاعتها-فتتعب بدنها ويفسد قلبها وعملها.
لِمَ تشق على نفسها ... ولَمْ يشق الشرع عليها؟!
(31)
إنني مظلوم دائما، إنهم يكرهونني، إنهم يضطهدونني، إنهم لا يتقبلون كلامي رغم أن معي حق لمجرد أنني أتطاول (!!)، إنهم يقابلون شدتي بمثلها (!!)، إنهم جميعامخطئون وأنا على صواب ولكن أتعجب أنهم لا يقرون لي بهذا (!!)، إنهم ....... !
توقف لحظة
ليس منطقيا أن يكون كل الناس * على خطأ وأنا فقط على صواب!!
راجع نفسك
------------
*أي من أهل السنة والجماعة
(32)
ليس المتواضع من يلعن نفسه على ملأ، لكن المتواضع من يعرف قدر نفسه ويلزمه،
وإذا تحدث أعطى لنفسه ولغيره مساحة من الأخذ والعطاء،
وإذا سكت فلكي يتثبت ولا يتسرع، ثم يقر للحق أينما كان
وهو لا يسيء الظن بإخوانه بل يسيء الظن في فهمه لإخوانه،
ولا ينظر للناس من برج عال فيتكلم ويتحرك بلسان حال: كلكم رعاع وأنا أنا الفقيه النحرير.
(33)
أهم تجربة يحرص الكبير على أن يفيد بها الصغير ولا يستفيد منها إلا من وفقهمالله توفيقا وهم قليل
أنه لو كان الصغير في نفس موقف الكبير لفعل مثله - فلا يلومه على ذلك، بل يتفهم ويستعين بالله ويحاول التغيير ...
وتمر السنون ويتبع الصغير المعترض خطا الكبير المضطهد حذو الخطوة.
فهل عرفتم لهذه التجربة اسما يليق بها؟
(34)
ماذا ربحت يا مسكين إذا انتصرت على محاورك وأنت على خطأ؟؟
هلّا تركت لنفسك مساحة للتراجع
(35)
تحرك لساني للدعاء عليه، فتذكرت أنني إن استجيب لي فيه يضيق صدري ويغتمقلبي ولا أنال إلا انفاذ غل نفسي ولا أجر لي في ذلك ولا مزيد
فعدل اللسان عن الدعاء عليه إلى الدعاء له فانزاح حمل وانشرح الصدر.
(36)
لو أُمرتَ باختيار أقدارك لفوضتَ أمرك إلى الله اللطيف الخبير ... فعلام تتسخط؟
(37)
الحمد لله الذي لم يكلفنا إرضاء (كل) الخلق
وكلفنا فقط بإرضاء (بعض) الخلق - في غير معصيته!
والعجب أننا - إلا من رحم الله - لم نجتهد إلا على إرضاء شخص واحد فقط: ((أنا))
فلماذا لا نستشعر نعمة الأمر وتخفيفه فنسارع إليه من باب الحمد؟!
اللهم ارزقنا بر الوالدين وصلة الأرحام والأقربين، ومودة العلماء الربانيين، وارزق الزوجات المسلمات حسن التبعل للأزواج يا أرحم الراحمين
(38)
ربما لا أكون عبقريا متميزا، ربما لا أكون مرموقا في المجتمع، لكني سأضعبصمتي أينما حللت ونزلت، وسأنزع الماء مع النازعين وسأشارك في كل عمل تصل إليه يدي إذا كان يخدم دين الله .... لعل الله أن يغفر لي ويتقبل مني
(39)
ما وجدت في الإقبال على شأن النفس إلا خيرا تصيب منه ثم يتعدى لنفع الخلق بنصح صادق ورفق خافق
فإن من عرف نفسه حق المعرفة ..... استحى من الخالق وترفق بخلقه.
(40)
غرني الناس!
عفوا
لا تجعل الآخرين شماعة أمراض قلبك
(41)
تعلمنا أول الأمر ألا نغضب لحظ نفس
فلما أصابنا العجب صرنا نحن حملة لواء الشرع دون غيرنا، بل ... صرنا نحنالشرع!
فصار غضبنا للنفس غضب للشرع بزعمنا!
توقف!
لو كان الغضب لله لغضبنا كما يحب الله
فلا تلصق بالشرع ما ليس منه
((42))
إذا كان ...
إذن .....
-- > إذا كانت المقدمة صحيحة فقد تكون النتائج صحيحة .... وقد لا تكون
-- > أما لو كانت المقدمة خاطئة ... فجزما النتائج خاطئة ...
احذر المقدمات الخاطئة وتأكد من موضع خطواتك ... واستعن بالله