تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعقل سرج

والحكمة لجام

ولكن الخبرة والشيب فارس لا يشق له غبار!!

(16)

قديما:

إنه صحيح الفكر والاعتقاد

لأنه متبع للسنة مقتف للإثر، لا يقدم بين يدي الله ورسوله ..

ولو خالفني فيما يسوغ فيه الاجتهاد، وفيما استفرغ فيه الوسع ولو أخطأ!

حديثا:

إنه صحيح الفكر والاعتقاد

لأنه يوافقني في اختياراتي وفيما يسوغ فيه الاختلاف!

(17)

" إنه دائم الخلاف والاختلاف معي، ولكنه دائما يتمنى لي الخير بل ويسعى لي فيه!! "

كذا قال عن عدوه اللدود!!

لماذا لا نكون كلنا كذلك؟

تفقد قلبك

(18)

أعلم أنني أعلم العلماء وأحكم الحكماء وأبرع أهل الأرض وأكثرهمذكاء وحنكة وخبرة ...... الخ

ولكن هل يغني هذا عني من الله شيئا؟؟!!

(19)

إذا أتتكَ نصيحة سديدة من فم غليظ ... فاعمل بها وتغافل عن غلظته!!

فإن يكُ صاحبها حاسدا ..... فعملك بها كيد له وذاك يكفيه!

وإن يكُ محبا ..... فلومك له يؤذيه. فقد أراد صالحك!

وإن يكُ معذورا .... فلا حاجة لك في جُرحه باللوم والتقريع!!

وإن يكن بحاجة لنصح بأن يترفق ... فليس هذا موضعها لشبهة انتصارك لنفسك!

وإن تكُ مخطئا في نعتك نصحه بالغلظة ... فقد تركتَ طرقَ باب جدلٍ لو فتح عليك فأنت الملوم!!

(20)

قبل أن نطلب العلم كنا نفتي بلا علم!!

فلما خُيّرنا، وجدنا أن الكف عن الفتيا أصعب من طلب العلم ... فطلبناه.

ولما طلبنا العلم تيقنا أن الكف عن الفتيا أيسر من الطلب!!

فكففنا عن الفتيا وشققنا طريق الطلب عادة وإدمانا.

ولكن لا يخلو اللسان من زلقٍ!!

(21)

مدارة الصديق لك -إذ ينصحك- إهانة

لقد ظن أنك لن تحتمل نصحه وهو عليك شفوق ولك محب.

لكن ... أخشى أن فرط تحسسك وغضبك لنفسك هو ما دفعه لذلك!

(22)

ينبغي علينا إذا أحببنا ألا نصل بمحبتنا إلى درجة تجعلنا إذاغضبنا ... أبغضنا!

ولن نجد هذا الشعور المتوازن إلا في الحب في الله.

(23)

إنني ذكي جدا ...

لهذا لا أتراجع عن رأيي وأعلم أن فهمي فقط هو الصواب

فعرفتُ أن هذا الذكاء لم يكن بالقدر الكافي الذي يبصرني بآفات نفسي!! فهو وبالٌ على صاحبه.

(24)

أقصر طريق لكي يبغضك الناس:

افترض أنهم جميعا حمقى مجادلون أغبياء كسالى وقحون ... وصفات أخرى

ثم ألقِ فائدتك التي ليس لها مثيل على ((عجالة ... ((وأغلق عليهم باب)) الجدل!! ((

(25)

لا تغضب إذا سرق أحدهم جهدك ونسبه لنفسه

فإنما لك غنم وعليه غرم وجزاه الله خيرا على نشر العلم

(26)

أشد اللحظات .. حينما تنتهي من كتاب شيق .. فتشعر بالضياع

لا وقتك يسمح بإعادة قراءته .. ولا التشويق يمس قلبك كعادته .. ولو أعدته!

وإن كان كتابا بالعلوم ثريا .. تكرر قراءته ... ولكن تشعر أنك قضيت وقتا أكثر من المطلوب معه!

تتمنى لو تستطيع حفظه والاستفادة منه دفعة واحدة منعا للملل والإطالة وقطعاللسآمة والملالة ...

كتاب واحد فقط ... إن تحفظه كاسمك .. تشتاق بعدُ لقراءته!

ولو قرأته آلاف المرات ما تمل، وتعيد أسطره مرارا فلا تكل ..

وطالما أنت تقرأ تشعر بلذة .... ولئن سكت تشعر بحسرة ..

تسر به وترفع صوتك ... تقرأ بعينك أو تسمع بأذنك ...

شعور لا يوصف من الانشراح ...

وإن هجرته قليلا ... تغير قلبك ... ونادى في لوعة وترجاك ... وأقسم برب العرش إنه لفي اشتياق!!

فهل عرفته؟

(27)

إذا أسأت الظن بـ (كل) كلمة تقال لك أصابك من الوساوس والهموم والغموم ما يشغل قلبك ويضيع وقتك ..

وإذا غضضت الطرف عن الكثير مما يقال جمعت شتات نفسك فيسلم القلب.

(28)

أيها المتكبر على الخلق حاملا القِدْر الذي تجمع فيه العلم فوق رأسك عاليا ...

هلّا خفضت رأسك قليلا فيستطيع من حولك أن يغترفوا من القِدر شيئا ينفعهم؟

هلّا ثنيت ركبك كثيرا فيستطيع من عنده علم أن يصب من قِدره في قِدرك؟؟

(29)

فكرتُ أن كل إنسان لابد أن فيه عيبا ما .. فكل من قابلت ولكل من قرأت لابد أن بهعيبا وفيه نقصا ...

درر وفوائد وفرائد! · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

درر وفوائد وفرائد!ص ٢