تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنما العجب من استمرار اتقاد أذهانهم

وحضور بديهتهم

واتزان عقولهم

وعلو همتهم

مع قلة نومهم!!

(325)

يا ابن أخي

كن مع العلماء للعلم طالبا

ولا تكن للعورات متتبعا

وإياك والخوض فيهم بما لا يعنيك

لعل الله بسلامة القلب يغنيك

(326)

ألا تحب أن تغبر قدميك في تلك الأراضي التي لامستها أقدامهم؟؟!

وتتنفس الهواء الذي خرج من صدورهم؟؟!

اقرأ إذن في سِيَرهم

فإذا أغلقتَ الكتاب ... شعرتَ بالغربة والحنين!

وثارت عيناك بالبكاء وقلبك بالأنين!

(327)

من الجيد أن يسعى الإنسان لتحقيق مآربه بكل السبل

الأجود أن يكون هذا المأرب فيما يرضي الله

الله ارزقنا العزيمة في الرشد

(328)

عجبتُ!

العين غاضت من بكاء الخشية

وتجري الدموع على النفس ولو أسىً من أذى المخلوق!

والقلب يغفل عن رجفة الشوق!

وينتفض في الدنيا للحزن والحبور!!

رب ارزقنا قلبا يخشع لذكرك وعينا تبكي من خشيتك

(329)

لخلقٍ حسنٍ أدوم عليه

خير من خلقٍ أحسن أؤديه أياما بغير قلب سليم

فأندم على غزلٍ نقضته بذات اليدين ..

تذكر: أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل

(330)

لا ينبغي أن تتكلم إلا حينما تعلم أنه لا يسعك أن تقابل ربك بمعصية الصمت

ولا ينبغي أن تصمت إلا حينما تعلم أنه لا يسعك أن تقابل ربك بمعصية الكلام

وتذكر:

بئس مطية الرجل زعموا!

(331)

التوبيخ شهوة ... فلا تنجرف خلف شهواتك!!

أن تكون أنت في موقف القوة والشرف والصحة وأمامك شخص ضعيف واقع في مذلة موقف ما!

وقتها يتحول التوبيخ إلى شهوة جارفة في نفسك تستمتع بالتقريع وتتشدق بالكلمات التي طالما قيلت لك في موقف مماثل ثم تغلف كل هذه السموم بغلاف مفتعل من الشفقة والرحمة!!

تذكر ....

هذا نوع من النذالة والخسة!

(من سلسلتي إضاءات في الرد على الاستشارات)

(332)

سيظل قريبا إلى قلبك

حبيبا إلى عقلك!!

حتى أول اعتراض ومخالفة هواه لهواك ........ !!

إنها ليست صداقة يا فتى!

(333)

إنني لا أريد من يخبرني بمميزاتي

فأنا أعرفها ... بل قد ارتديت فوقها أثواب زور كثيرة!!

لكني أريد من يبصرني بعيوبي

فإني ولو عرفتها ... أتناسيها

رب اغفر وارحم

(334)

طريق الحق شائك

وفيه مشقة وغربة لها لذة

وله حلاوة تأتيك حينا وتفتقدها أحيانا

وفي وجودها وفقدها لذة

فإن لم تجد ذلك

فانظر!

لعلك حدتَ عن الطريق وأنت لا تدري!!

(335)

قيل: لماذا فعلتَ العصيان؟ لماذا تركتَ طاعة؟

قال: وما بال هؤلاء فعلوها وما بال هؤلاء تركوها!!

أرأيت لو أن هؤلاء اختاروا في الدنيا اختيار غبن أكنت مقلدهم!! عجبا

لا تكن إمعة ... فهذا ليس إلا حال الحمقى والمغفلين

(336)

المتعصب لا يقبل نقاشا ولا يحتمل تخطئة من يتعصب له!

وإذا شعر بدبيب حجة الحق في قلبه .. هرب منها كما تهرب الذبابة ... لا يجد لها إجابة!

وشتان بين من يطلب السلامة لدينه من أهل البدع فلا يجالسهم .. ومن يتعصب للأشخاص فيصم آذانه

والحق أبلج لمن رام قلبه رضا الله

والله مطلع على السرائر

(337)

بعض الناس إذا سمعتهم يتحدثون عن الجهاد

تجزم أنهم - ولو كانوا على عهد النبي وقيل حي على الجهاد لقالوا ذرنا نكن مع القاعدين

نسأل الله العافية - آمين

(338)

يتطرفون في الاعتراض

حتى يصلوا إلى قذف من يعارضونه بأبشع التهم

ثم يظهر لهم خطأ اتهامهم

فيتطرفون في الاعتذار

حتى يصلوا باعتذارهم إلى التبرير والتسويغ للخطأ!

صدقا لقد كانوا في كلا الفعلين على خطأ!

(339)

عجبتُ لمن تجرأ على العصيان علنا

ويغضب إن أُنكر عليه بلطف علنا!

ثم تراه يؤدب ناصحه علنا: هلّا أسررتَ نصحك أيها القبيح؟؟!

عجبا!

(340)

إذا وجدتَ من نفسك رفضا للاعتراف بخطأ فلان

ومقاومة لمصارحة النفس أو إعلام الغير أنك تخالفه

فاعلم أنك متعصب له

تفقد قلبك ...

(341)

عجبت

من متعالم يتكلم في الفقه

يروم إثبات الخلاف .. ليهرب به من العمل

أما علم أن لو فيها ألف قول ... فالحق واحد عند ربك

وقد تخدع نفسك ... والله محيط بالعباد

درر وفوائد وفرائد! · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

درر وفوائد وفرائد!ص ٢٠