رب ارزقنا الحكمة وعلمنا ما جهلنا
(250)
ألا ترى عيناك جمال غيم السماء كما صفوها؟
وبديع برد السحاب كما حرها؟
ألا تستو لديك زرقة السماء كما ليلها؟
ولا يعكر صفو الزهور ألم أشواكها
ألا تعشق حبات الرمال في الفيافي كما واحاتها؟
ويتنسم قلبك جمال الجبال كما البحار وأمواجها؟
وفي كل شيء في الكون لله آيات يرى المتأمل رونقها وبديع صنعها
(251)
الربانيون يجتهدون في العمل لإعلاء كلمة الله فإذا تسائلوا متى نصر الله
تذكر:
ألا إن نصر الله قريب
أما النافقون فبطالون
يجلسون ينعون حظوظهم
يثبطون أهل الإيمان ويسخرون منهم - سخر الله منهم
مرجفون ينشرون بين الناس الكذب والزور
شعارهم غر هؤلاء دينهم
تذكر:
ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم
(252)
خاف فشكى لله:"ويضيق صدري" ففُرج عنه إذ دعا:" رب اشرح لي صدري"
واحتار مخافة:" ولا ينطلق لساني" فألهم السؤال:" واحلل عقدة من لساني"، "واجعل لي وزيرا من أهلي"
فكانت محاجته لفرعون قطعا وفصلا من القول لا يضاهيها أهل الفصاحة والبيان بيانا
وأما "فأخاف " فأذهبتها يقين:" لا تخف ... إنك أنت الأعلى "
رب اجعلنا ممن دعا إليك وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين
253)
ألم تر أنك إذا تبرأت من الكافرين .. جاءك نصر الله والفتح المبين، وأهلك الله الطغاة المعاندين؟
وإذا أقبلت على توحيد ربك، فالله هو ملجأك وملاذك به تستغيث فيغيثك ويعيذك من شر كل إنس وجان ومن شر كل شيء هو آخذ بناصيته
(254)
من عجائب الرفق ..
أن يعلم المرء أنه ما من مشكلة ذات طرفين إلا وقد أصاب كل منهما كفل من الخطأ
فيقبل العاقل المنصف على كفله فينقيه ويرتقي به
ويقبل على كفل صاحبه فيشفق عليه ويلتمس له العذر ويعمل على الأخذ بيديه وإقالة عثرته
فإن لم يستطع دعا له بالخير فيصفو قلبه ببركة الرفق
تذكر: سلامة القلب لا يعدلها شيء
(255)
لا يكن نقدك على طريقة إنفاذ الغضب والغيظ
فإن الله مدح الكاظمين الغيظ
وهذا يتضمن ذم من أنفذه .....
"والله يحب المحسنين"
(256)
تربص بإخوانه الفشل
وانتظر أن ينزل عليهم من السماء مصيبة عقوبة لهم على المعايب
حتى إذا نزل بهم أقل ضرر تبسم وقال: ألم أقل لكم ..
تراه من أمراض القلوب؟؟
تفقد قلبك ..
(257)
الحرام يبقى حراما حتى لو كنت أنت فاعله
وحتى لو فعله من تعظمه في نفسك
إياك والتبرير
فمذنب معترف بذنبه يخفض عينيه حياء خير من مذنب متكبر مبرر لسوء فعاله وقبيح أقواله
ألا تصدق؟؟
فتأمل إذن الفرق بين آدم وإبليس ... لعل الله أن يعصمك من التلبيس
(258)
ما بين الذنوب وكرم الله
يرتع المرء
فلو أنصف لقضى العمر عابدا
يخفض عينيه فلا يرفع ويستر وجهه فلا يسفر
حياء من سيده مولاه
ولو فعل لكان ذاك محض كرم الله .. !
فما بالنا
يكرمنا ربنا ونعصيه؟
اللهم أعنّا على ذكرك وشكر وحسن عبادتك ...
(259)
ياله من ضيف ثقيل هذا النكد ...
إنه يتخير مجلسه على الصدور
ومطعمه من الأعصاب والعقول ...
بعض الناس لا يحب طرده رغم قسوة وجوده وسوء وعوده ...
فياله من جليس سوء ..
لا يكتفي بطرد الحب والوئام ...
بل يدعو أصحابه من شياطين الإنس والجان
أن هلموا
فيرتعون في النفس حتى لا يتركونها إلا خرابا ...
قد أتوا على ما فيها من أخضر الإيمان ويابس الإتزان .. !
اللهم إنا نعوذ بك من الهم والحزن ونعوذ بك من العجز والكسل
(260)
إذا قرأت نصيحة أو عظة .....
إياك أن تنزلق في فخ الشيطان فتسقطها على غيرك
ورأس الحربة القاتلة في هذا الفخ .... أن تسقطها على من تبغض
وتنسى نفسك وصلاحها
فعندها تخترق الحربة سويداء قلبك ... ولن يضر ذلك من تبغضه!!
(261)
صرخات الألم قد تنفث الغضب
على طريقة علماء النفس!
لكن جرعة غيظ يتجرعها المؤمن يصبر عليها
تذهب الغضب على طريقة القرآن
الشكوى وذكر المصائب وآلامها قد يذهب الحزن
على طريقة علماء النفس
لكن أنات الألم في جوف الليل وتضرع العبد يشكو لمولاه