وترى من يغالي في بغضهم فلا يقبل منهم خطأ!!
(209)
وددت لو تعاملت مع كل الناس بالكتابة
فلا يستطيع لساني أن يسبقني بما تأباه أخلاقي!
(210)
بعض الناس كالسلحفاة
يخفي ضعفه تحت قبة من القسوة
لكن تذكر ... هناك منافذ "لينة" إلى القلب
فعلام ترهق نفسك في مقارعة الصدف؟!
(211)
بعد أن انتقد العلماء بلية التعميم
وثار الناس عامهم وخاصهم على كلمة "كل" المسكينة
تم استبدالها بـ "مُعظم" و"أغلب" و"غالبا"
واستراحوا لذلك في مكر ودهاء عالمين أو غير عالمين أن أصلها: "ع ظ م" و"غ ل ب"
وليتها في موضعها!!
212
عجبت لطالب علم
يعد من وافقه:"سلطان العلماء"
ومن خالفه من:"علماء السلطان"
أفرأيت من اتخذ إلهه هواه ..
(213)
نقد الحاسد في الحقيقة إنما هو نقضٌ يتخلف عنه هدمٌ
فحري بالحر أن يبني بالهدم صرحا .. !
(214)
أيسر كلمة على اللسان
ما يتشفى به غليل القلب وحقده .. يزعمُ!
وأشدها ما ليس للنفس فيه حظ ... وعجبا
ففيها شفاء الصدر!!
(215)
سبحان الذي هدأ روع من لم يستطع إلى البيت سبيلا
فجعل له صوم عرفات والعتق فيه بديلا
(216)
كلما مررت على ما خطت يدي تسائلت
ربي، أتشهد لي كلماتي أم عليّ؟
رب اغفر وارحم واعف عنا وتكرم وتجاوز عما تعلم إنك تعلم ما لا نعلم إنك أنت الأعز الأكرم
217)
الأسباب مأمورة
فخذ منها واسأل الآمر من فضله ...
(218)
كلما كانت نفسك واضحة لك
تقرأ خباياها كالكتاب المفتوح
فلعلك على الطريق ..
فإن لُبِّست عليك
فاحذر أن يكون ذلك ظلمة حدت إليها عن نور الطريق!!
"وللبسنا عليهم ما يلبسون"
(219)
لا تثلم سيفك في مقارعة الحمقى ولا المغفلين ..
ولا تكسر قلمك في مدافعة السفها المغمورين ..
ولا ترهق لسانك في رد إهانات كل متعالم مُهين ..
ووفر جهدك ووقتك لنصرة الحق والدين
ولكن تذكر: لا تخلط فتجعل انتصارك لنفسك كأنه نصرا لدين رب العالمين!!
(220)
ترك الأصول
فَضَلّ في الفروع!
واتبع الأغمار
متنقصا من الأكابر والأخيار!!
فأيقن أنه على صواب
وجزم أنه ولو أخطأ فقد أصاب!!!
اللهم لا تجعلنا منهم
(221)
"العز"
أهملت وفُرِّق بين حرفيها بألف مدية ... تمددت في الدنيا الدنية!
فصارت العار!!
حتى ترجعوا إلى دينكم!
(222)
ترى العجب والكبر باديا في العين
وفي كل حركة وكل سكن
قد ترك أثرا في القلب كالقرح
أفاض على الجوارح شيئا كالقيح
حتى كاد يتمزق منه اللسان
وينوء بحمله ما كتب المداد والأقلام
وكلما نصح صاحبنا صاح: يا صاح!
أقد فتشت عن قلبي فرأيت الجراح؟!
فلعل صاحبنا لم يحفظ قط
ألا إن في الجسد مضغة يصلح بصلاحها خُلُق الخلق!!
(223)
كثيرا ما يكون الضحك .. صرخة ألم
لكن لا يفقه ذلك إلا قلب محب ... أو قلب مشفق
فلا تخدعنك مظاهر الخلق!
(224)
من أتاك في ثوب ناقد ناصح خير ممن أتاك في ثوب المادح
فإن الناصح يقدم لك ثوب أبيض ناصع ... ولو كان في قلبه دغل
وأما المادح فقد منحك ثوب تغبر بحثيات التراب ... من عهد نبينا صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا
(225)
بعض الناس يصدق فيه أن يقال:
قليل الحياء قليل الأدب .... لسان حديد وقلب عجب
يُقَرِّع فينا كحد وجب ...... ولا يستحي ولو في رجب!!
(226)
إذا رأيت الحَدث يسب العالِم
فاشهد عليه أنه متعالِم
(227)
تذكر:
لم يخلقنا الله لكي نكون "حاكما" يستبق الحكم على الناس بجنة أو بنار بل خلقنا لكي نكون "داعيا" إلى الجنة "محذرا" من النار
فمهما انفلتت الأنفس من بين يدي الداعية فهو يجتهد في تحصيل المدبر محببا ربه إلى الناس ومحببا الناس إلى الله حتى يموت هو أو تموت النفس ..
(228)
تعلم في العلم سهم .. أو بعض سهم
لا ...
بل رمق من العلم كما يمرق السهم من الرمية!!
فينظر الرامي إلى سهمِه
إلى نصلِهِ
إلى رصافهِ
فيتمارى في الفوقةِ
هل علق بها من الدمِ شيءٌ؟؟
لكن قيل له هذا هو العلم .. بل كل العلم! وما عداه هوى ووبال!!
فظن أنه العالِم العالِم وسد أذنه عن كل العالَم!!