تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد وقع المحذور على رأس الملك، فقد كانت حياة الغلام ألماً عليه، وعذاباً يعاني منه، وغضباً أن غلاماً يخرج عن سلطانه وتألهه، وكان موته أشد عذاباً وأقسى ألماً وأوقع غضباً، فالايمان منتصر على كل حال حتى وهو يرحل شهيداً ثابتاً على الحق، والباطل مهزوم حتى ولو رفرفت رايته فوق جماجم النساء والغلمان والشيوخ، لأن الميزان في ذلك ليس هو من يبقى ومن يذهب، ولكن الميزان هو من الذي رحل باختياره إلى الجنان، ومن الذي انتكس في معصية في الدنيا فباء بغضب الله والنيران يوم القيامة.

لقد ماتت الجموع المؤمنة، فهل خُلّد الملك؟ وكم بين أن يموت المؤمنون ويلحق بهم أعداؤه بعد ذلك؟ أهي قرون أم سنين أم سيقولون يوم القيامة ((نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوماً))؟

درك الهدى في اتباع سبيل الفتى · الصفحة ١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

درك الهدى في اتباع سبيل الفتىص ١٧٠