تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزبالة، لأن الهداية والايمان قذيفة ربانية تستعصي أن يفهمها هؤلاء حسب قوانينهم ومناهجهم، فهؤلاء السحرة يؤمنون في لحظة قهرت كل وعود فرعون وخططه، وهذا الفتى أتى إلى الايمان ليحقق الله وعوده بدمار فرعون وجنوده ((ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة)).

فمن أين تأتي هذه الجموع التي تطير الموت فرحاً بقاء الله تعالى؟ وهم الذين تخرج أغلبهم من مدارسهم ومعاهدهم، بل نشؤوا في أحضانهم وديارهم.

إنها قذيفة الايمان، وهي من أعظم آيات الرحمن أن سنة الكرامة ما تزال تعمل عملها.

ثمّ من كان يظن أن فئة قليلة كاد لها أهل الأرض بأجمعهم حتى يستأصلوا شأفتها ويبيدوا أصلها تنطلق كشجرة سامقة يتفيّأ بظلها فتيان جهاد وشهادة من المشرق والمغرب، فإن لم تكن هذه آية فما هي الآيات عند هؤلاء الذين طمس الله بصائرهم.

إن هذا الايجاد لطوائف الايمان، وهذا الامداد لطوائف الجهاد ليدل أن الله حق، وأن مسيرة الأنبياء من خلال هؤلاء الورثة ما زالت تواصل المسير.

درك الهدى في اتباع سبيل الفتى · الصفحة ١٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

درك الهدى في اتباع سبيل الفتىص ١٤٢