تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- أما إن عصر الكرامات قد انتهى فهذه من أكبر الكذب، يقولها الكفار استهزاءً بالدين ويقولها زاعموا الفكر الاسلامي استسلاماً للجاهلية، فإنه إن كان القرآن جعل دواب الأرض وطيور السماء أعظم الآيات كما تقدم في سورة الأنعام فإن النصر الذي يحققه أهل الاسلام عامة وأهل الجهاد خاصة في هذا الزمن هو من أعظم الكرامات والآيات، ووالله لو كان هناك قرآن ينزل في زماننا لنزل في هذه الوقائع الايمانية قرآن يتلى، وآيات ربانية من كلماته الحسنى، فالناظر إلى كيد الكافرين ومكرهم، وما يبذلون من مال وجهود، وما يأتون به من خطط وأساليب لرد الاسلام وانهائه في الأرض لو كان ضد دين غير الله تعالى لانتهى أمره وباد، أو لعاد أهله مجرد أقلية يحافظ عليها كما يحافظ على الرقم الأثرية البائدة، والتي مكانها المتاحف ومقاعد الدراسة، ولكن لما كان هذا هو دين الله فإن هذه البعوث الايمانية التي تنطلق من هنا وهناك، ومن أماكن لم يكن أحد يرجو منها خيراً، أو من اماكن وقع اطمئنان الكافرين أنها صارت لهم، ووقع بأس المؤمنين منها لدليل على أن سرّ الآيات مازال يعمل عمله في هذا الكون، وها أنت تراهم يرمون نتائج دراساتهم في ظاهرة الايمان إلى

درك الهدى في اتباع سبيل الفتى · الصفحة ١٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

درك الهدى في اتباع سبيل الفتىص ١٤١