تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني أ ن معنى النقص مستشعر في اللغة الأدبية بعد (ال. تمام) وحسب، فقد ورد مثل هذا مع

لفظ (الكمال)، ففي الحديث أ ن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين نزل قوله تعالى: (الْ. يو .. م

َأ ْ ك. مْل. ت َل ُ ك. م دِي. ن ُ ك. م. وَأت. . مم. ت. . عَل. ي ُ ك. م نِ. ع. متِي) ((6))، بكى، فقيل: (ما يبكيك؟) فقال: (إ. نه

ليس بعد الكمال إلا النقصان) ((7)) وقيل: ((ما من شي ء في الدنيا يكمل إلا وجاءه

النقصان)) ((8)). يقول البحتري:

. زعِ. ي. م.بنِي مِ. يكا َ ل حي ُ ث.ت َ كا. مُلوا

((وكا َ ن ا. بتِ. داءَ ال.ن ْ قصِ َف. ر ُ ط ال. تكا. مل ((9

وإ ْ ن. ص. حت الإجابة ع ن بيت البحتري بأ. نه قال ذلك للمشاكلة بين (ميكال) و (تكاملوا)

و (فرط التكمال)؛ لتحقيق الموسيقى الداخلية في البيت، الأمر الذي طالما عرف البحتري به

حتى قيل في حقِّه: ((إ. نه أراد أن يشعر فغ. نى)) ((10))، هذا يصدق على قول البحتري:

.يجري ال. شبا. ب إذا ما تمَّ.تكمَِلًة

((وال. شيءُ.ي. رجِ. ع.ه نَ ْ ق. صا.تكا. مُل.ه ((11

. (1)) ديوان أبي العتاهية (34))

. (258/ 2)) قرى الضيف (3))

. (3)) ديوان سبط بن التعاويذي (299))

. (4)) ديوان سبط بن التعاويذي (395))

. (90/ 5)) البدء والتاريخ (2))

. (6)) سورة المائدة: الآية (3))

. (372/ 215)، وينظر: أخبار مكة (1/ 7)) البداية والنهاية (5))

. (54/ 8)) العواصم من القواصم (1))

. (267/ 9)) ديوان البحتري (2))

. (35/ 10)) المستطرف (1))

. (1824/ 11)) ديوان البحتري (3))

دراسة تأصيلية لإشكالية الترادف في تفسير المفردة القرآنية د. عامرمهدي صالح العلواني

1 0

وللزومه ما لا يلزم في القوافي، قال المع. ري:

.ت. وقَّى ال. ب. د. و. ر ال. نق. ص و. ه. ي أهِلَّةٌ

((و. ي. درِ ُ كها ال. نقصا ُ ن و. ه. ي َ كوامِ ُ ل ((1

أ. ما قول ابن حجة الحموي: ((وكتبت من هذا النوع إلى القاضي كمال الدين بن النجار

وكيل بيت المال بدمشق المحروسة:

ك. ما َ ل ال. دينِ يا.م. ولا. ي يا.م. ن

وَأص .. ب. ح بين. هم م. َث ً لا لأنِّي

يغِيْ. ر ال. ب. حر مِ. ن.ب ْ ذلِ ال. نوالِ

((أتاني ال. ن ْ ق. ص مِ. ن ج. ه ةِ ال َ ك. م الِ)) ((2

فمن باب المشاكلة الصوتية. وأ. ما قول أبي تمام:

إنَّ الهِلا َ ل إذا. رأ. ي. ت نُ. م. و. ه

((أ. يَق. ن. ت أ ْ ن. س. ي ُ كو. ُ ن.ب. د. را َ كامِلا ((3

فمعناه سيصير كاملا بعد نقصٍ، فلا يرِد دليلا على ما تق. دم.

والمقبول القول بالتفرقة الدلالية بين (الكمال) و (التمام) علًَّة للاختيار على مستوى

التعبير القرآني؛ لشهادة الاستقراء لآيات القرآن الكريم بذلك. ويبدو أ ن استشعار معنى

(النقص) بعد (التمام) راجع إلى طبيعة است عمال لفظ (التمام) الذي كان وصفا يكاد يكون

ملازما للبدر، كما تؤكد مئات الشواهد الشعرية، دون لفظ (الكمال)، نتيجة الاستحسان

الصوتي؛ إذ يوجد فرق كبير بين (بدر التمام) و (بدر الكم ال)، ولما كان البدر لا ثبا. ت

لشكله، اكتسبت لفظة (التمام) دلالة النقص على المستوى التصوري، وفي الدلالة الهامشية

التي يمكن تسميتها هنا بالدلالة الالتزامية أو الاقترانية، من لفظة (البدر).

والذي أريد قوله: أنَّ الفارق الدلالي المفترض هنا ليس متواضع ا عليه أو منصوصا عليه

معجميا، وإ. نما هو معنى تكتسبه اللفظة من السياقات التي تدخلها، مما يؤكد عدم صحة القول

ب (المعنى الدلالي الثابت)، ومِن ثمَّ لا يمكن أن تتوقف ع لة التعبير عند الدلالات المعجمية، من

غير الانتباه إلى مؤثر دلالي مهم يفترض أنَّ الأ لفاظ في دلالا. ا عند (المتلقِّي) تكون حصيلة للسياقات المختلفة التي تدخلها اللفظة، والتي اطََّل. ع عليها هذا (القارئ)، ومن هنا يمكنني

القول: إنَّ اختلاف دلالات الألفاظ عند القراء نابع من اختلاف حجم قراءا. م اللغوية

دراسة تأصيلية لإشكالية الترادف · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دراسة تأصيلية لإشكالية الترادفص ٧