تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أكثر من مجرد الاختيار والتفضيل. وقد ف. رق الثعالبي بين دلالة اللفظتين، فذهب إلى أنَّ في

(آثر) زيادة معنى على (ف. ضل)، فما بينهما نوع من العموم والخصوص في الدلالة، وهذه

العلاقة أكثر أسباب القول بت رادف الألفاظ، فقال: (آثرك) لفظ يع. م جميع

(التفضيل) ((9))، فالتفضيل لا يستلزم الاختيار، فضلا عن تف. رده، بعكس الإيثار؛ لذلك كان

الفارق الذي ذكره الثعالبي دقيقا كلَّ الدقة؛ لأنَّ الاختيار تفضيل، فكان الإيثار شاملا لكلِّ

أنواع التفضيل. والعرب تف رق في كلامها بين هاتين اللفظتين على وفق الفوارق التي ذكرت

1)) ينظر: لسان العرب (أثر).))

. (108/ 103)، وينظر: تفسير المراغي (1/ 2)) ينظر: تفسير الواحدي (1))

. (3)) ينظر: المفردات (574))

4)) لسان العرب (ختم).))

5)) ينظر: لسان العرب (أثر).))

. (10/ 6)) معجم ألفاظ القرآن (1))

. (240/ 7)) جمهرة خطب العرب (2))

. (604/ 8)) البيان والتبيين (1))

. (256/ 9)) ينظر: تفسير الثعالبي (2))

دراسة تأصيلية لإشكالية الترادف في تفسير المفردة القرآنية د. عامرمهدي صالح العلواني

3 6

سابقا، جاء في (مناقب زيد بن حارثة): ((َأنَّ عمر َف. ر. ض لُِأس. ا.مَة ب. نِ. زي. دٍ فِي َثَلاَثةِ آَلافٍ

. و. خم. سِ مِاَئةٍ. وَف. ر. ض لِ. عب. دِ اللَّهِ ب. نِ ع. . م. ر فِي َثلَاَثةِ آَلافٍ، قَا َ ل. عب. د. ال لَّهِ ب. . ن ع. . م. ر لَِأبِيهِ: (لِ. م َف. ضلْ. ت

ُأس. ا.مَة. عَل. ي؟ َف. واللَّهِ.ما. س. بَقنِي إَِلى.مش .. هدٍ)، قَا َ ل: لَِأنَّ. ز. ي. دا كَا َ ن َأ. ح. ب إَِلى ر. . سولِ اللَّهِ. صلَّى اللَّ. ه

. عَلي. هِ. و. سلَّ. م مِ. ن َأبِي. ك، و. كَا َ ن ُأس. ا.مةُ َأ. ح. ب إَِلى. رس. ولِ اللَّهِ. صلَّى اللَّ. ه. عَلي. هِ. و. سلَّ. م مِن. . ك، َفآَثر. ت.

ح. . ب ر. . سولِ اللَّهِ. صلَّى اللَّ. ه. عَلي. هِ. و. سلَّ. م. عَلى. ح. بي)) ((1))، وملاحظ من غير ش. ك كيف عدل عمر

(رضي الله عنه) إلى لفظة (آثر. ت) مع أنَّ السؤال من عبد الله كان ب (َف. ضْ ل. ت) وعليه

حاجة السياق. وقد تقام الفروق اعتمادا على المقابل الدلالي، كما في (العظيم، والكبير)

و (الهدى، والدلالة)، قال تعالى: (. وَله. م. ع. ذَاب. ع. ظِيم.) ((2))، بعض كتب المعاجم والتفسير

تف. سر أحدهما بالآخر من غير فارق يذكر فيقال: (الكبير): (العظيم) ((3)). وقال الخليل:

. ((((إذا أردت الأمر العظيم قلت: (كبر علينا كبارة)، و (الكبار) في معنى: الكبير)) ((4

وإن كان ابن منظور قد فرق بين اللفظين في مواضع أخر، إذ قال: (الكبير) في صفة الله تعالى:

العظيم الجليل 00 و (الكبرياء): عظمة 00، قال ابن الأثير في أسماء الله تعالى: (المتكبر)

و (الكبير) أي: العظيم ذو الكبرياء ((5)). وقال: وهو الجليل الموصوف بنعوت

الجلال، والحاوي جميعها هو الجليل المطلق، وهو راجع إلى كمال الصفات كما أنَّ (الكبير)

راجع إلى كمال الذات، و (العظيم) راجع إلى كمال الذات والصفات ((6)). وقيل: إنَّ الفرق

بين (العظيم) و (الكبير): أنَّ (العظيم): نقيض (الحقير)، و (الكبير): نقيض (الصغير)

، فمن ضرورة كون الحقير دون الصغير، كون العظيم فوق الكبير، ويستعملان في الجثث

والأحداث (المعاني) معا، تقول: (رجل عظيم وكبير) تريد: جثته أو خطره ((7)). على أ. نه

كثير في الشعر العربي مجيء لفظ (العظيم) مقابلا للفظ (الصغير) كما في قول طرفة:

1)) سنن الترمذي (3749)، وقَا َ ل. ه َ ذا ح. دِيثٌ. ح. سن. غَرِيب. .))

. (2)) سورة البقرة: الآية (7))

. (44/ 231)، ولسان العرب (جنبخ) و (11/ 3)) ينظر: تفسير الطبري (4))

. (362/ 4)) العين (5))

5)) ينظر: لسان العرب (كبر).))

6)) ينظر: لسان العرب (جلل).))

. (39/ 184)، وتفسير أبي السعود (1/ 16)، وقطف الأزهار (1/ 60)، وتفسير النسفي (1/ 7)) ينظر: تفسير الرازي (2))

دراسة تأصيلية لإشكالية الترادف · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دراسة تأصيلية لإشكالية الترادفص ٢٥