تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. ((في بعض معانيها، وإن كانا قد يشتركان في بعضها ((1

فمن ذلك (ف. ضل) و (آثر): فقد ذهب بعض الباحثين إلى ترادفهما في الآيتين: (تِلْ. ك

((4)) 000 ((ال. ر. س ُ ل َف. ضْل. نا.ب. ع. ض. ه. م. عَلى.بع. ضٍ) ((2))، و: (.تاللَّهِ َلَقد. آَث. ر. ك اللَّ. ه. عَلي .. نا) ((3

. ((وف. سرت طائفةٌ من علماء التفسير واللغة قوله تعالى: ((آثرك علينا)) ب (ف. ضلك علينا) ((5

وف. سرته طائفةٌ من اللغويين والمفسرين بالاختيار، جاء في (لسان العرب): ((قال الحطيئة:

ما آث. رو. ك.ا إ ْ ذ ق. د. مو. ك لها

لكِ. ن لأ. نُفسِهِم. كانت.ا الإَث. ر

أي: الخيرة والإيثار)) ((6))، وقيل في تفسير قوله (.تاللَّهِ َلَقد. آَث. ر. ك اللَّ. ه. عَلي .. نا)، أي:

اختارك الله علينا ((7)) و (الإيثار): الاختيار، مصدر (آثر) على (أفعل)، ومنه قوله في

الطلاق: ((على أن تؤثر ال عذاب على صحبته)) ((8))، أي: تختاره ((9))، وكثيرا ما اقترن

الإيثار في الشعر العربي بالاختيار، كقول عمر بن أبي ربيعة:

فلذا. ك الإع. را. ض عن. ك وما آ

((َث. ر قلبي علي. ك ُأ. خرى ا. ختِ. يارا ((10

وقول أبي هلال العسكري:

آَث. ر. ت طا. عَة. ح. بهِ

((وا. خ. تر. . ت.م. عصِ. يَة المدامِ ((11

. (1)) ينظر: بيان إعجاز القرآن للخطابي (29))

. (2)) سورة البقرة: الآية (253))

. (3)) سورة يوسف: الآية (91))

. (300 - 4)) ينظر: دراسات في فقه اللغة (299))

447)، وتفسير النسفي / 257)، وتفسير البغوي (2/ 55)، وتفسير القرطبي (9/ 5)) ينظر: تفسير الطبري (13))

52)، والتبيان في / 317)، وفتح القدير (3/ 282)، وتفسير الجلالين (1/ 203) وزاد المسير (4/ 2)

. (229/ 83)، وينظر: الفروق في اللغة (118)، ومغني اللبيب (1 / تفسير غريب القرآن (1

6)) لسان العرب (فضل).))

(307/ 282)، وتفسير البيضاوي (3/ 203)، وزاد المسير (4/ 257)، وتفسير النسفي (2/ 7)) ينظر: تفسير القرطبي (9))

. (52/ وفتح القدير (3

. (403/ 7)) سنن الترمذي (3))

. (27/ 9)) ينظر: المغرب (1))

. (10)) ديوان عمر بن أبي ربيعة (162))

. (11)) شعر أبي هلال العسكري (147))

دراسة تأصيلية لإشكالية الترادف في تفسير المفردة القرآنية د. عامرمهدي صالح العلواني

3 5

وقد ذهبت طائفةٌ من المفسرين إلى استشعار معنى الزيادة في لفظة (ف. ضل)، هذا المعنى

المستشعر من سياق ذكر الفضل على بني إسرائيل، المعنى الذي سيتطلب أن يكون مستحضرا

في سياقات (آثر) إذا ما قلنا بالترادف بينهما، فصحة الاستبدال الم فترضة شرطٌ للترادف في

كل السياقات، ملزِمة لاستبدال معنى لفظة ما بمعنى اللفظة الأخرى المقول بمرادفتها للأولى في

كلِّ سياقا. ا؛ وإلا امتنعت هذه القالة، ف (آثره): أكرمه، و (رجل أثير): مكين 00

1))، و (أ. ني فضلتكم):)) و (َأثِ. ر أن يفعل كذا أَثرا، وأَث. ر، وآَث. ر) كلُّه: ف. ضل وق. دم 00

3))، ومستشعر)) أعطيتكم الزيادة على العالمين ((2))، و (الفضل): الزيادة عن الاقتصاد 000

في (آثرك) أيضا معنى التخصيص، أي: الإعطاء مع المنع، قال (ابن منظور):

(((ختم فلان لك بابه) إذا آثرك على غيرك)) ((4))، وقال: (فلان أثير عند فلان وذو

أثرة) إذا كان خاصا ((5))، وقال الراغب: ((الاستئثار: ال. تفَ. رد. بال. ش. يءِ مِ. ن. دونِ َ غي. رِهِ، وقوُل. هم.

: (اس. تأَث. ر اللهُ بِفُ َ لانٍ): كِنايةٌ عن موتِهِ، تنبِيه. َأنه مِ. منِ اص. طفا. ه و. تَف. ر. د تعالى به مِ. ن دونِ ال. و. رى

.تش. رِيفًا له)) ((6))، وفي (جمهرة خطب العرب) أنَّ عبد الله بن مسعدة الفزاري: ((قال:

أصلح الله أمير المؤمنين، وأمتع به، إنَّ الله قد آثرك بخلافته واخت. صك بكرامته)) ((7))، وفي

وصية عبد الملك بن صالح العباسي لابنه: ((. صفِ. ي. ك من آثرك)) ((8))،.مما يؤكِّد أنَّ (الإيثار)

دراسة تأصيلية لإشكالية الترادف · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دراسة تأصيلية لإشكالية الترادفص ٢٤