أعمق وأشمل؛ لأن تسليط النفي على أي معنى من معاني الريب المذكورة محكوم بإر ادته كمقصود
نصي، ما دام المرجح اللغوي لا يحكم باستبعاده، وعلى هذا حاجة السياق الذي يتحدث عن
تنزيه القرآن ومدحه،كما يفهم من الإشارة إليه ب (ذلك) للبعد الرتبي وتعريفه بالألف واللام
مع عدم تقدم ذكره وإفراده لتصور أنه الكتاب الكامل، وأن غيره لا يرتقي لرتبت ه، ومن ثم كان
. (10/ 1)) ينظر: روح المعاني (1))
. (10/ 247)، وروح المعاني (1/ 2)) ينظر: المصباح المنير (1))
. (286/ 3)) ينظر: النهاية (2))
. (157/ 4)) ديوان بشار (1))
. (10/ 5)) ينظر: روح المعاني (1))
6)) زيادة يقتضيها السياق.))
. (82 - 7)) ينظر: قطف الأزهار (81))
. (10/ 8)) ينظر: روح المعاني (1))
دراسة تأصيلية لإشكالية الترادف في تفسير المفردة القرآنية د. عامرمهدي صالح العلواني
3 3
الحكم بالتطابق ما بين المعنى المركزي (الشك) وأي من المعاني الثانية يعني تجريد التعبير من هذه
القدرة على التصوير، وحصره في معانٍ عقلية مباشرة، الأمر الذي يدعو إلى مناقشة ظاهرة
الاستبدال بين المفردات المقول بترادفها.
ويمكن إيجاد توفيق بين ا لتعريفات المختلفة ل (الترادف) بالحديث عن خصيصة
الاستبدال بين اللفظين، فقد يلجأ في علم الدلالة، عادة، إلى تعريف ضيق محدود للترادف
وهو: الكلمتان اللتان تقبلان التبادل فيما بينهما، وذلك في كل السياقات أو الاستعمالات
،وليس في تعبير أو استعمال دون تعبير أو استعمال آخر ((1)). وقد ذكر ابن الأثير مثل هذا قديما
حين قال: ليس كل الألفاظ المترادفة يقوم بعضها مقام بعض، ألا ترى أنَّ لفظة
(القصاص) لا يمكن التعبير عنها بما يقوم مقامها، ولما عبر عنها بالقتل في قول العرب: (القتل
أنفى للقتل) ((2))، ظهر الف رق بين ذلك وبين الآية في قوله تعالى: (. وَل ُ ك. م فِي اْلقِ. صاصِ
ح. ي.اةٌ) ((3))، وذكر أنَّ الذي أراده إ. نما هو الكلام الذي لا يمكن التعبير عن ألفاظه بألفاظ أخرى
((، مثلها وفي عد. ا، فإن كان كذلك، وإلا فليس داخلا في هذا القسم المشار إليه ((4
خلاصة ال قول: أ. نه لو اعتمدنا في قياسنا، لإثبات الترادف، على طريقة قابلية الكلمات المترادفة
للتبادل فيما بينها في السياقات اللغوية كلِّها، لأدركنا أنَّ الترادف التام أو الكامل نادر
جدا ((5)). والصحيح قيام كل من المترادفين مقام الآخر، إذا كانا من لغة واحدة، فحيث لا
يصح ذلك يكون دليلا على عدم الترادف ((6))؛ لذلك اشترط بعضهم قابلية التبادل فيما بين
المترادفات في أ. ي سياق، وهذا عنده نادر الوقوع إلى درجة كبيرة، ونوع من الكماليات، التي
لا تستطيع اللغة أن تجود.ا في سهولة ويسر، فمعظم المترادفات ليست إلا أنص اف أو أشباه
مترادفات، لا يمكن استعمالها في السياق الواحد، أ و الأسلوب الواحد دون تمييز
بينها 000 وفي.اية المطاف سوف يتأكد لنا أنَّ هذه الألفاظ لا يمكن التبادل بينها إلا في حدود
ضيقة فقط ((7)). والاستبدال عند الخطابي يؤ. دي إلى تبدل المعنى الذي يكون م نه فساد الكلام
. (1)) ينظر: علم الدلالة (كلود جرمان) (63)، وعلم الدلالة (لايتر) (75))
. (250/ 2)) مجمع الأمثال (1))
. (3)) سورة البقرة: الآية (179))
. (118/ 4)) ينظر: المثل السائر (2))
. (5)) ينظر: علم الدلالة (كلود جرمان) (66))
. (82 - 81/ 6)) ينظر: الفصول المفيدة في الواو المزبدة (1))
. (99 - 7)) ينظر: دور الكلمة في اللغة (98))
دراسة تأصيلية لإشكالية الترادف في تفسير المفردة القرآنية د. عامرمهدي صالح العلواني
3 4
أو ذهاب الرونق الذي يكون معه سقوط البلاغة، معلِّلا ذلك بأنَّ في الكلام ألفاظا متقاربة في
المعاني، يحسب أكثر الناس أ. نها متساوية في إفادة بيان مراد الخطاب،ك (العلم، والمعرفة
والحمد، والشكر، وذلك وذاك 00)؛ لأنَّ لكلِّ لفظة منها خ صيصة تتميز.ا مِن صاحبتها