تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دراسة تأصيلية لإشكالية الترادف في تفسير المفردة القرآنية د. عامرمهدي صالح العلواني

3 0

إبراهيم السلمرائي مسبوق. في تدليله على الفارق، بوصف (الشك) بالمريب من قبل كثير من

المفسرين، لعلَّ بنت الشاطئ آخرهم؛ إذ قالت: قد يبدو تفسير (الريب) بالشك قريبا، ل ولا

أن البيان القرآني أتى ب (الريب) وصفا للشك في (ش. . ك.مرِيبٍ) ست مرات، فلفت ذلك

إلى فرق بين اللفظين لا يترادفان، لأنَّ الشيء لا يوصف بنفسه، وأنَّ (الريب) ليس كالش. ك

استواء بين الطرفين من جحد ويقين، بل مع ميل إلى الا. ام والجحد ((1)). وتفسير الريب بالشك

(كمعنى إدراكي) غير مانع تماما من تصور واستشعار المعاني الهامشية للفظ نفسه اعتمادا على

دراسة السياقات التي تدخلها المفردة، وما تتركه هذه الاستعمالات من معان تستحضر

شعوريا، وتترك ظلالها حتى في سياقا. ا الجديدة، فمن ذلك استشعار معنى (التوهم) مع لفظة

الريب، قال الراغب: (ال. ري. . ب) أ ْ ن.ت. و. ه. م بِالش. يءِ َأم. رًا.ما، َف. ين. َ كشِ. ف. ع. ما.ت. و. هم. ه.، قال اللهُ

((تعالى: (.يا َا. ي. ها ال. نا. س إ ْ ن ُ ك. ن.ت. م في. ري. بٍ مِ. ن الْ. بع. ثِ) ((2))، و (في. ري. بٍ مِ. ما.ن. زْل. نا. عَلى. عب. . د. نا) ((3

. ((تنبيهًا أن لا ري. . ب فيه 000، إ. نما قي َ ل ر. ي.ب. لِ. ما.يت. . و. هم. فيهِ مِ. ن المكْرِ ((4

و (الريب) أن يتوهم في الشيء ثمَّ ينكشف ع. ما توهم فيه ((5))، ويستشعر في لفظة (الريب)

معنى القلق والاضطراب أيضا، جاء في (تحفة الأريب) لا ريب: لا قلق ((6))، وحقيقة

(الريبة): قلق النفس ((7)) واضطرا. ا ((8)). ويرى ابن تيميه أنَّ قول من قال: أنَّ (لا ريب)

لا ش. ك، تقريب.، وإلا ف (الريب) فيه اضطراب وحركة، وفى الحديث أ. نه (صلى الله عليه

وسلم) م. ر بظبيٍ حاقِفٍ، فقال: ((لا يريبه أحد)) ((9))، فكما أنَّ اليقين ضمِّن السكون

والطمأنينة، ف (الريب) ضده، ضمِّن الاضطراب والحركة، ولفظ (الشك)

. (1)) ينظر: الإعجاز البياني (496))

. (2)) سورة الحج: الآية (5))

. (3)) سورة البقرة: الآية (23))

205)، وقد سلخ (سميح عاطف الزين) كلام الراغب السابق كله من غير إشارة للراغب، / 4)) معجم ألفاظ القرآن (1))

وليس هذا بالغريب ما دام قد سلخ كتاب المفردات كله، ونسبه لنفسه تحت اسم تفسير مفردات ألفاظ القرآن الكريم

. (383 - (مجمع البيان الحديث)، ينظر (382

. (106/ 5)) ينظر: روح المعاني (1))

. (6)) ينظر: تحفة الأريب (133)، والمعجم الجامع (173))

24) وفتح / 97)، وتفسير أبي السعود (1/ 155)، والبيضاوي (1/ 75)، والبحر المحيط (1/ 7)) ينظر: الكشاف (1))

. (106/ 33)، وروح المعاني (1 / القدير (1

. (33/ 24)، وفتح القدير (1/ 155)، وتفسير أبي السعود (1/ 75)، والبحر المحيط (1/ 8)) ينظر: الكشاف (1))

. (155/ 341)، وينظر: البحر المحيط (1/ 351)، والتمهيد لابن عبد البر (23/ 8)) موطأ مالك (1))

دراسة تأصيلية لإشكالية الترادف في تفسير المفردة القرآنية د. عامرمهدي صالح العلواني

3 1

وان قيل: إ. نه يستلزم هذا المعنى، لك. ن لفظه لا يدل عليه ((1)). ثم استعمل في معنى الشك مطلقا

أو مع.مة؛ لأ. نه يقلق النفس ويزي ل الطمأنينة، وفي الحديث: ((دع ما يريبك إلى مالا يريبك،

فإنَّ الش. ك ريبة والصدق طمأنينة)) ((2))، ألا ترى كيف قابلها بالطمأنينة، وهي السكون،

وذلك أنَّ النفس لا تستق. ر متى شكَّت في أمر، وإذا أيقنته سكنت واطمأنت ((3))، ومنه (ريب

الزمان) لنوائبه، فهو م. ما نقل من القلق إلى ما هو شبيه به. ويستعمل أيضا لما يختلج في القلب

من أسباب الغيظ. وقيل: إنَّ هذين قد يرجعان إلى معنى الش. ك؛ لأنَّ ما يخاف من الحوادث

. ((محتمل، فهوكالمشكوك، وكذلك ما اختلج في القلب فإ. نه غير مستيقن. ر. ده ((4

دراسة تأصيلية لإشكالية الترادف · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دراسة تأصيلية لإشكالية الترادفص ٢١