فيه ((5))، ولعلَّ في هذا ما يوضح سبب اتفاق كلمة طائفة كثيرة من المفسرين على تفسير
(ال. ريب) بالش. ك، والذي برز أكثر ما برز في التفسير بالمأثور، التي تتوقف عند المنقولات فلا
تتجاوزها، الأمر الذي أ. دى إلى عدم الاهتمام بعلل التعبير، سواء على مستوى الاختيار
أو التوزيع، من غير أن يعني هذا إنكارا لمبدأ التعليل البلاغي، بل تكاد ت. تفق كلمة أنص ار
. (454)، وينظر: المفردات (31/ 1)) البرهان في علوم القرآن (3))
. (96 - 2)) دور الكلمة في اللغة (95))
. (3)) ينظر: منهج البحث اللغوي (137))
. (4)) ينظر: علم الدلالة (لايتر) (70))
5)) كذا في تفسير غريب القرآن (39)، والعمدة في غريب القرآن (69)، وينظر: المعجم الجامع (173) وتفسير بحر))
36) وتفسير ابن عطية / 293)، وتنوير المقباس (3)، ومختصر تفسير الطبري (1،253،252/ العلوم (1
. (35)، وإصلاح الوجوه والنظائر (214/ 142)، والتسهيل لابن جزي (1/ 1)
دراسة تأصيلية لإشكالية الترادف في تفسير المفردة القرآنية د. عامرمهدي صالح العلواني
2 9
التفسير بالمأثور على أنَّ الكثير من تفسير الصحابة والتابعين لألفاظ القرآن الكريم كان تفسيرا
بدلالة الالتزام لا المطابقة ((1))، وفي (الألفاظ المختلفة) (باب الريب) لا ريب، ولا شك، ولا
مرية ((2)). وقد قيل: لو كان (الريب) غير (الشك) لكانت العبا رة عن (الريب)
ب (الشك) خطأ، فلما عبر عن هذا.ذا، علم أن المعنى واحد ((3)). ولا يسلم لهم قولهم:
(إنَّ المعنيين لو اختلفا لما جاز أن يعبر عن الشيء بالشيء)؛ لأ. نه إ. نما عبِّر عنه من طريق
المشاكلة، ولا يقال: إنَّ اللفظتين مختلفتان، فيلزم م ا قالوه، وإ. نما يقال: إنَّ في كل واحدة منها
معنى ليس في الأخرى ((4))، وأقول إنَّ الاستبدال إن ص. ح هنا في تأدية المعنى المباشر
ل (الريب)، إلا أ. نه غير متحقِّق في مثل قوله تعالى: (فِي ش. . ك.مرِيبٍ) ((5))، إذ لا يص. ح أن
يقال: في ش. ك مشكك؛ لأ نَّ شرط الاستبدال كما هو معروف صحته في السياقات كلِّها، لا
في بعضها. ويذهب الدكتور (حسن ظاظا) إلى أنَّ هاتين ال لفظتين، أعني الش. ك
والريب، ((وصلتا مع الاستعمال إلى التساوي، أي الترادف)) ((6))، وليس من كبير بأس على
الدكتور إن كان يقصد ب (الاستعمال) كلام الدارجة خارج النصوص الأدبية، أما إن كان
يشير إلى هذه النصوص، فلا يسلم له ذلك الكلام، ولاس. يما حين نجد الدكتور (إبراهيم
السامرائي) ينتقد المفسرين لعدم الاهتمام بالفوارق اللغوية بين الألفاظ المظنون بترادفها، في
7))، هذا الانتقاد الذي كان يعوزه الاستقراء الكامل لكلام)) تعليقه على هاتين اللفظ تين 00
المفسرين في هاتين اللفظتين، ولا س. يما أنَّ ث. مت من لا يشاركه هذا الرأي، فمن المفسرين من
وجد في (ريب) مالم يجده في (شك)، نعم أغلبية المفسرين يف. سرون (الريب) بالش. ك، إلا أنَّ
فيهم من يجد في كلمة (ريب) ما لا يجد في كلمة (شك) من مدلولات ((8)). ثمَّ إنَّ الدكتور
33) وكذا جاء عن أبي الدرداء، وعن / 40)، وفتح القدير (1/ 97)، وتفسير ابن كثير (1/ 1)) ينظر: تفسير الطبري (1))
ابن مسعود،وعن ناس من أصحاب النبي، وعن مجاهد وسعيد بن جبير وأبي مالك ونافع مولى ابن عمر وعطاء وأبي
العالية والربيع بن أنس ومقاتل بن حيان والسدي وقتادة وإسماعيل بن أبي خالد. وقال ابن أبي حاتم: لا أعلم في هذا
خلافا.
. (166/ 2)) ينظر: الألفاظ المختلفة في المعاني المؤتلفة (1))
. (317/ 3)) ينظر: الصاحبي (115)، والمزهر في علوم اللغة وأنواعها (1))
. (317/ 4)) ينظر: المزهر في علوم اللغة وأنواعها (1))
. (5)) سورة سبأ: الآية (54))
. (6)) كلام العرب من قضايا اللغة (106))
. (7)) ينظر: من بديع لغة التنزيل (11))
. (8)) ينظر: هل يقع الترادف اللغوي في القرآن (47))