تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

راعته البلاغة العربية في مباح ث الجناس، والمشاكلة، وما إلى ذلك، قال تعالى: (اللَّ. ه.يس .. ته. زِئ.

بِهِم.) ((6))، أي: ينتقم منهم ويجازيهم على استهزائهم، فس. مى العقوبة باسم الذنب، هذا ق ول

جمهور المف. سرين، ((والعرب تستعمل ذلك كثيرا في كلامهم، من ذلك قول عمرو بن كلثوم:

. (80/ 1)) البرهان في علوم القرآن (4))

. (328/ 82)، والإتقان (2 - 2)) ينظر: قطف الأزهار (81))

. (329–328/ 3)) ينظر: الإتقان (2))

. (466/ 4)) الخصائص (2))

. (336/ 5)) المحتسب (2))

. (6)) سورة البقرة: الآية (15))

دراسة تأصيلية لإشكالية الترادف في تفسير المفردة القرآنية د. عامرمهدي صالح العلواني

2 6

ألا لا.ي. ج. هَل. ن أ. حد. . علينا

((ف. ن. ج. ه َ ل فو. ق. ج. هلِ الجاهِلينا ((1

فس. مى انتصاره جهلا، والجهل لا يفتخر به ذو عقل، وإ. نما قاله ليزدوج

الكلام، فيكون أخ. ف على اللسان من المخالفة بينهما، وكانت العرب إذا وضعوا لفظا بإزاء

لفظ، جوابا له وجزاء، ذكروه بمثل لفظه، وإن ك ان مخالفا له في معناه، وعلى ذلك جاء القرآن

والسنة)) ((2))، وقال تعالى: (.يم. . حق. اللَّ. ه ال. ربا. و. ي. ربِي ال. ص. دَقاتِ) ((3))، قال الرماني:

((فجونس بإرباء الصدقة ربا الجاهلية، وهو الزيادة إلا أ. نه جعل بدل تلك الزيادة المذمومة زيادة

. ((محمودة)) ((4

وعلى الرغم من هذه المراعاة، كان التعبير القرآني يعدل عن الجناس مع إمكانية تحقيقه

وبقاء المعنى ثابتا، و مثَّل لذلك الزركشي بقوله تعالى: (َأ. تد. . عو َ ن.بع. ً لا. و. تذَ. رو َ ن َأح. . س. ن

الْخ. الِقِ. ين) ((5))، فقد ذكر الرازي أنَّ الملقَّ. ب ب (الرشيد الكاتب) قال: لو قيل: (أ. تد. . عو َ ن

بعلا و. ت. دع. و. َ ن أحسن الخالقين)، أ. و. هم أ. نه أحسن؛ لحصول معنى التجنيس مع كونه موازنا

ل (تذرون)، وأجاب الرازي: بأنَّ فصاحة القرآن ليس لأجل رعاية هذه التكلُّفات، بل

لأجل ق. وة المعاني وجزالة الألفاظ ((6))، على أنَّ هذا لا يقبل علَّة للتعبير القرآني، وإن. ص. د. ر عن

الرازي؛.يء (تدعون) المعدول عنها هنا في مواضع أخر من القرآن، وليس فيها ما يخالف

الفصاحة، أو يخرج عن الجزالة. وعلَّل الزركشي ذلك بأنَّ ((الجناس من المحاسن اللفظية لا

7))، لا أن يتسامح في العبارة عند تأد ية المعنى)) ((المعنوية؛ لذا تركوه عند قوة المعنى بتركه 00

، كما ذكر ابن جني، نعم مراعاة المعاني أولى من مراعاة الألفاظ، ولكن ليس لهذا السبب كان

ترك الجناس هنا، لأنَّ المعنى الإبلاغي واحد في التعبيرين، لذلك. علِّل التعبير بعللٍ

أخر، قيل: لو كان (.ت. دعون)، و (.ت. دعون) كما قيل؛ لوقع الإلباس على القارئ

فيجعلهما بمعنى واحد، تصحيفا منه، فينخرم اللفظ إذا قرأ (تدعون) الثانية بسكون الدال

. (1)) شعر عمرو بن كلثوم (64)، (مجلة المشرق، عدد يوليو / 1922))

. (207)، وينظر: تيجان البيان (61/ 2)) تفسير القرطبي (1))

. (3)) سورة البقرة: الآية (276))

. (4)) النكت في إعجاز القرآن (100))

. (5)) سورة الصافات: الآية (125))

. (87/ 6)) ينظر: تفسير الرازي (1))

. (452/ 7)) البرهان في علوم القرآن (3))

دراسة تأصيلية لإشكالية الترادف في تفسير المفردة القرآنية د. عامرمهدي صالح العلواني

2 7

ولا س. يما أنَّ خ. طَّ المصحف الإمام لا ضبط فيه ولا نقط ((1))، وليس بالعلَّة لوجود ما. ص. ح. ف

وليس بقراءة، من غير أن.يترك اللف ُ ظ لأجله، مثل قوله تعالى: (قَا َ ل. ع َ ذابِي ُأصِي. ب بِهِ.م. ن

َأش. اءُ) ((2)) بالسين، وقوله تعالى: (إِلَّا. ع. ن.مو. عِ. دةٍ. و. ع. د. ها إِ. يا. ه) ((3)) بالباء، وقوله تعالى:

(لِكُلِّ ام. رِئٍ مِ. ن. ه. م.يو .. م ئِذٍ ش. أْنٌ.ي. غنِيهِ) ((4)) بالعين ((5))، وقد ف. رق الجويني بين الاستعمالين

دراسة تأصيلية لإشكالية الترادف · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دراسة تأصيلية لإشكالية الترادفص ١٨