تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيه ما فيه ((4)). على أنَّ تعقُّب أبي حيان للعسكري لا يسلم من التعقُّبِ؛ لأنَّ العسكري

افترض هذا التعقب، ور. د عليه قائلا: ((فإن قيل: أليس قد قال: (إِ. ني. خشِيت. َأ ْ ن.تقُو َ ل

َف. رقْ. ت.بي. . ن.بنِي إِس. رائي َ ل. وَلم. .ت. رُق. ب َق. ولِي) ((5))، قلنا: إ. نه خش. ي القو َ ل المؤدِّي إلى الفرقة

. ((6)) ((والمؤدِّي إلى الشيء بمترلة من يفعله 000

2 - الجرس الصوتي:

قد فُ. ر. ق بين اللفظتين لا يتغير فيهما إلا الصوت أو الحركة، كما هو بين (نضح)

و (نضخ) ((7)) و (أ. ز، وه. ز) ((8))، و (ذِ ّ ل، وذُ ّ ل) ((9))، وقد قال المحقِّقون من أهل العربية

كما حكى العسكري،: ((لا يجوز أن تختلف الحركتان في الكلمتين ومعناهما واحد 00

وإذا كان اختلاف الحركات يوجب اختلاف المعاني، فاختلاف المعاني أنفسها أولى أن يكون

كذلك)) ((10))، ولا أ. دعي أنَّ كلَّ ما قيل في الفرق ما بين المفردتين بالحركة أو الحرف صحيح

.. ولكن إذا كان هناك فرق. كبير. بين المفردتين المختلفتين في حركة أو صوت واحد، فكيف

يكون الأمر في التي تختلف عن مرادفتها بجميع أصوا. ا؟ والعجيب أنَّ ابن جني، وهو أكثر من

دافع عن فكرة تعلُّق المعنى بأصوات المفردة، يقول بالترادف في اللغة ((11))؟!. وقد علَّل

الاختيار بخفَّة أصوات المفردة المختارة، ف ((من ذلك (جاء)، و (أتى) يستويان في الماضي

. (377/ 140)، والميزان (11/ 1)) ينظر: الفروق (236)، وروح المعاني (13))

. (2)) سورة الإسراء: الآية (31))

. (3)) سورة النساء: الآية (25))

. (140/ 4)) روح المعاني (13))

. (5)) سورة طه: (94))

. (6)) الفروق (236))

. (108/ 7)) ينظر: الخصائص (2))

. (146)، وعلم الدلالة (220/ 8)) ينظر: الخصائص (2))

. (18)، والفروق (15/ 9)) ينظر: المحتسب (2))

. (16 - 10)) الفروق (15))

. (133–113/ 11)) ينظر: الخصائص (2))

دراسة تأصيلية لإشكالية الترادف في تفسير المفردة القرآنية د. عامرمهدي صالح العلواني

2 5

و (يأتي) أخف من (يجيء)، وكذا في الأمر: (جيئوا بمثله) أثقل من (فأتوا بمثله)، ولم يذكر

الله تعالى إلا (يأتي، ويأتون)، وفي الأمر (فَأتِ، َفأتِنا، َفأ. توا)؛ لأنَّ إسكان الهمزة ثقيل

لتحريك حروف المدِّ واللِّين، تقول: (جِ ْ ئ) أثقل من (ائْتِ))) ((1))، وقيل: (لا. ري. . ب فِيهِ)

أخ. ف من (لاش. ك)؛ لثقله بالإدغام، وله ذا كثر ذكر (الريب) فيه ((2)). وقد يستأنس بمثل

هذه العلل في بيان التعبير القرآني، من غير أن تكون علَّة وحيدة للتعبير؛ لأنَّ مثلها منتقض

بالكثير من المفردات القرآنية المعدول إليها ع. ما هو أعذب منها جرسا وأر. ق منها صوتا؛ ومثل

هذا التعليل مستب. عد؛ لإهم اله الفارق الدلالي بين المفردات، وقد قيل: إنَّ المعنى الواحد قد يخبر

عنه بألفاظ بعضها أحسن من بعض، وكلُّ واحد من جزأي الجملة قد يع. بر عنه بأفصح ما يلائم

الجزء الآخر، فلا ب. د من استحضار معاني الجمل، أو استحضار جميع ما يلائمها من الألفاظ، ثم

استعمال أنسبها وأفصحها، واستحضار هذا متعذَّر على البشر في أكثر الأحوال، لكن ذلك

عتيد حاصل في علم الله تعالى، ومنها (آ. من) أخ. ف من (. ص. د. ق)؛ ولذا كان ذكره أكثر من

ذكر ال. تصديق، و (آثرك الله) أخ. ف من (َف. ضَلك) ((3))، وغريب أن يقول ابن جني في

(باب في إيراد المعنى المراد بغير اللفظ المعتاد): ((والسبب في هذا الاتساع أن الم عنى المراد

مفاد من الموضعين جميعا، فل. ما 00 أ. ديا إليه سامحوا أنفسهم في العبارة ع نه، إذ المعاني عندهم

أشرف من الألفاظ)) ((4))، وقال في (المحتسب) ((000 هذا يؤنس أنَّ ا لقوم كانوا يعتبرون

، ((المعاني، ويخلدون إليها، فإذا. ح. صلوها و. ح. صن وها سامحوا أنفسهم في العبارات عنها)) ((5

ويص. ح هذا الكلام على المستوى الإبلاغي، لا على المستوى التأثيري في اللغة الأدبية، وهو ما

دراسة تأصيلية لإشكالية الترادف · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دراسة تأصيلية لإشكالية الترادفص ١٧