تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. ((. خَلَقكُم. . و. ما.تع. م.ُلو َ ن) ((8))، أي: خلقكم، وخلق ما تؤثِّرون فيه بنحتكم وعملكم له ((9

وإذا كان هناك اختلاف كبير بين اللغويين والبيانيين بشأن (الترادف) نفيًا أوإثباتًا في

اللغة، فلا يجب أن يسحب هذا الخلاف إلى القرآن الكريم، فالنص القرآني يستعمل المفردة في

كثيرٍ من المواضع استعما ً لا خاصًا متجاوزًا الدلالة المعجمية، مضيفًا إليها دلالًة جديدة من خلال

الاستعمال الخاص، فكلُّ لفظة (نعمة) مث ً لا إ. نما هي لنعم الدنيا أينما وردت في القرآن، على

اختلاف أنواعها، يطرد ذلك ولا يتخلَّف منها شيء في مواضع استعمالها كلِّها، مفردة كانت أم

. (277، 1)) سورة البقرة: الآيات (25،82))

. (2)) سورة الحج: (77))

. (3)) سورة البقرة: الآية (148))

. (4)) سورة المؤمنون: الآية (4))

. (571/ 217)، والإتقان (1/ 83)، وقطف الأزهار (1 - 82/ 5)) ينظر: البرهان في علوم القرآن (4))

. (83 - 82/ 6)) ينظر: البرهان في علوم القرآن (4))

7)) ينظر: المفردات (519) غير أ. نه في موضع ثانٍ ق. يد الفعل بأ. نه التأثير من جهة مؤثر، وهو عام لما كان بإجادة أو غير إجادة))

، ولِما كان بعلمٍ أو غير علمٍ وقصدٍ أو غير قصدٍ، ولِما كان من الإنسان والحيوان والجمادات. والعمل مثله المفردات

. (576–575)

. (8)) سورة الصافات: الآية (96))

. (290)، والفروق (127/ 9)) ينظر: معاني القرآن (للفراء) (3))

دراسة تأصيلية لإشكالية الترادف في تفسير المفردة القرآنية د. عامرمهدي صالح العلواني

2 2

جمعًا، أما لفظة (النعيم) فقد استعملت بدلالة إسلامية خا. صة بنعيم الآخرة، يطَّرِد هذا أيضًا في

. ((القرآن، ولا يتخلَّف منها شيء في آيات النعيم كلِّها ((1

والقول بالترادف.يلغي الطاقات التعبيرية التي تمتلكها المفردة المختارة، المعدول إليها ع. ما

.يس. مى مرادفتها، فلا مزية للاختيار عندئذٍ غير التف. نن في أسلوب التعبير، وهو ما لا وجود له في

القرآن الكريم، للاستعمال القرآ ني الدقيق للمفردات، ولأنَّ القول بالترادف سيعني إلغاء هذا

الإيحاء النابع من:

1 - الجذر المعجمي:

من ذلك: (الخوف) و (الخشية)، إذ لا يكاد اللغويون يف. رقون

بينهما ((2))، فقد قيل: (الخشية): (الخوف) ((3))، وقيل: هي ألفاظ مت قاربة غير

مترادفة ((4))، لأنَّ (الخشية) أعلى من (الخوف)، بل هي أش. د الخوف، فإ. نها مأخوذة من

قولهم: (شجرة خشية) إذا كانت يابسة، وذلك فوات بالكلية. و (الخوف) مأخوذ من قولهم

: (ناقة خوفاء) إذا كان.ا داء، وذلك نقص وليس بفوات، ومن ثمَّ خ. ص ت (الخشية) بالله

تعالى في قوله سبحانه: (. و. يخ. . شو. َ ن. ر. ب. ه. م. و. ي. خاُفو َ ن. سوءَ اْلحِ. سابِ) ((5))، وأ. ما قوله تعالى:

(.ي. خاُفو َ ن. ر. ب. ه. م مِ. ن َفو. قِهِم.) ((ففيه نكتة لطيفة، فإ. نه في وصف الملائكة؛ لأ. نه تعالى ل. ما ذكر

ق. و. م وش. دة خ لقهم، ع. بر عنهم بالخوف؛ لبيان أ. نهم، وإن كانوا غلاظا شدادا، فهم بين يديه

تعالى ضعفاء، ثم أردف بالفوقية الدالَّة على العظمة، فجمع بين الأمرين، ول. ما كان ضعف

البشر معلوما، لم يحتج إلى التنبيه عليه)) ((6))، وف. رق بينهما أيضا بأنَّ (الخشية) تكون من عظم

المخش. ي، وان كان الخاشي قويا، و (الخوف) يكون من ضعف الخائف، وإن كان ال. مخ. و.ف.

أمرا يسيرا، فالخاشي من الله، بالنسبة إلى عظمه الله، ضعيف، فيص. ح أن يقال:

(يخشى ربه)؛ لعظمته، و (يخاف ر. به)، أي: لضعفه بالنسبة إلى الله تعالى، يد لُّ على ذلك

أنَّ دلالة (الخاء) و (الشين) و (الياء) تدل في تقليبا. ا على العظمة، قالوا: (شيخ) للسيد

الكبير، و (الخيش) لما عظم من الكتان، و (الخاء) و (الواو) و (الفاء) تدلُّ في تقليبا. ا على

. (708– 219)، والمعجم المفهرس (707 – 1)) ينظر: الإعجاز البياني (218))

دراسة تأصيلية لإشكالية الترادف · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دراسة تأصيلية لإشكالية الترادفص ١٥