الذي يت. م به الموصوف، فهو لإزالة نقصان الأصل؛ لذلك قيل بتص. ور ال.نقص قبله، وهو متر. تب
على وجود جميع أجزائه، وانتهاء الشيء إلى ح. د لا يحتاج إلى شيء خارج عنه؛ لذلك قيل
بتص. ور ال. نقص بعده.
و (الكمال): اسم للأثر الذي يترتب على الشيء من غير توقف على حصول جميع
أجزائه، فلا يشترط معه تص. ور حصول نقص قبله، إذ هو لإزالة نقصان العوارض، لذلك قيل:
إ. نه حصول ما فيه الغرض، وقيل بعدم تص. ور النقص بعده.
ومن ذلك (جاء) و (أتى)، قال الراغب: (((الإتيان): مجيء بسهولة، ومنه قيل
((للسائل الما. ر على وجهه: (أتيٌّ) و (أتاو. ي)، وبه. ش. به الغريب فقيل: (أتاوي))) ((3
وقيل: ((إنَّ (جاء) يقال في الجواهر والأعيان، و (أتى) في المعاني والأزمان)) ((4))، وفي
مقابلهما (ذهب) و (مضى)، ((يقال: (ذهب) في الأعيان، و (مضى) في الأزمان
ولهذا يقال: (حك. م فلا ن ماضٍ)، ولا يقال: (ذاهب)؛ لأنَّ الحكم ليس من
الأعيان)) ((5)) قال تعالى: (َ ذ. ه. ب اللَّ. ه بِ. نورِهِم.) ((6))، ولم يقل (مضى)؛ والله ع. ز وجلَّ يذكر
(جاء) في موضع الأعيان، و (أتى) في موضع المعاني والأزمان، ومثله قوله تعالى:
(. ولِ. من. ج. اءَ بِهِ حِم. لُ.بعِيرٍ) ((7))؛ لأنَّ (الصواع) عين، وقوله تعالى: (. وَل. ما. جاءَه. م.
كِت. اب.) ((8)) لأ. نه عين، وقوله تعالى: (. وجِيءَ.يو .. مئِذٍ بِ. ج. ه. ن. م) ((9))؛ لأ. نها عين ((10))، وقوله
. (1)) سورة البقرة: الآية (185))
. (180 - 179/ 2)) ينظر: الميزان (5))
. (570)، وقطف الأزهار (116)، وتفسير مفردات ألفاظ القرآن (61/ 3)) المفردات (أتى)، وينظر: الإتقان (1))
. (570)، ومن علوم القرآن (131/ 80)، وينظر: الإتقان (1/ 4)) البرهان في علوم القرآن (4))
. (80)، وينظر: من علوم القرآن (131/ 5)) البرهان في علوم القرآن (4))
. (6)) سورة البقرة: الآية (17))
. (7)) سورة يوسف: الآية (72))
. (8)) سورة البقرة: الآية (89))
. (9)) سورة الفجر: الآية (23))
. (81/ 10)) البرهان في علوم القرآن (4))
دراسة تأصيلية لإشكالية الترادف في تفسير المفردة القرآنية د. عامرمهدي صالح العلواني
1 6
: (. و. جاءُوا. عَلى قَمِيصِهِ بِ. دمٍ َ كذِبٍ) ((1))، و (أتى) في (َأ. تى َأم. ر. اللَّهِ) ((2))، و (َأ. تاه. ا َأم. ر .. نا
َلي. ً لا َأ. و.ن. هارًا) ((3)) مذكور. مع المعاني، وأ. ما قوله تعالى: (و. ج.اءَ. ر. ب. ك) أي: أم .. ر. ه ((4))، فإنَّ
المراد به أهوال القيامة المشاهدة ((5))، وأ. ما قوله تعالى: (َفإِ َ ذا ج. اءَ َأ. جلُه. م.) ((6)) فلأنَّ الأجل
كالمشاهد؛ ولهذا يقال: (حضرته الوفاة) و (حضره الموت)، لذلك ع. بر عنه بالحضور في قوله
تعالى: (. ح. ض. ر َأ. ح. دكُم. اْل. م. و. ت) ((7))، ولهذا ُف. ر. ق بينهما في قوله تعالى: (جِْئ. نا. ك بِ. ما َ كا. نوا فِيهِ
10)). ف (جِْئ. نا. ك بِ. ما َ كا. نوا فِيهِ)) 000 ((.يم .. تر. و َ ن) ((8))، وقوله تعالى: (. وَأ. ت.ي. نا. ك بِاْل. ح. ق) ((9
.يم. ت. . رو َ ن) أي: العذاب؛ لأ. نه مرئ. ي يشاهدونه، وقال: (. وَأ. ت.ي. نا. ك بِالْ. ح. ق. وإِ. نا َل. صادُِقو َ ن)
إذ لم يكن الح. ق مرئ. يا، فإن قيل: فقد قال تعالى: (َأ. تاه. ا َأ. م. ر. نا َلي. ً لا َأ. و.نه. ارًا) ((11))، وقال:
(. وَل. ما ج. اءَ َأ. م. ر. نا) ((12)) فجعل (الأمر) آت. يا وجائ. يا، قيل: إنَّ هذا يؤيِّد ما ذكر، فإ. نهم كانوا
يرون الأشياء، قال: (جاء)، أي: عيانا، ولما كان الزرع لا.ي. ب. صر ولا.يرى قال: (أتاها)
ويؤيد هذا أنَّ (جاء).يع. دى بالهمزة، فيقال: (أجاءه)، قال تعالى: (َفَأ. جاءَه. ا اْل. م. خا. ض إَِلى
جِذْعِ ال. نخ. َلةِ) ((13))، ولم يرد (أتاه) بمعنى: (ائت) من الإتيان، لأنَّ المعنى لا استقلال له