تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك على طاعة الله في كل من الحالين، إذا كان غنيًا بأن يشكر الله على ذلك، وإذا كان فقيرًا بأن يصبر» (1).

حكمة الله تعالى في بسط الرزق وقبضه:

1 - إن من أعظم الحكم في ذلك: هي ابتلاء الله الخلق في أدائهم لعبادتي الشكر والصبر، كما قال تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ [الأنبياء: 35]، وقال تعالى: ﴿وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [الأنعام: 165].

2 - ومما أعلمنا الله تعالى به عن حكمته في توسيعه الرزق على بعض وتقتيره على آخرين: أن يتخذ الناس بعضهم بعضًا سخريًا، بأن يستعمل بعضهم بعضًا في مصالحهم، ويسخر الأغنياء بأموالهم الأجراء الفقراء بالعمل، فيكون بعضهم لبعض سبب المعاش، هذا بماله، وهذا بعمله؛ فيتم قوام العالم. قال – عز من قائل -: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ

(1) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (8/ 398)، وانظر: تفسير الطبري (24/ 412)، تفسير البغوي (8/ 421)، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (20/ 51)، تفسير الكريم المنان للسعدي (1/ 923).

دراسة لاسمي الله الرازق .. الرزاق · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دراسة لاسمي الله الرازق .. الرزاقص ٥٧