تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [العنكبوت: 60].

قال ابن كثير – رحمه الله -: «الرزق لا يختص ببقعة، بل رزقه تعالى عام لخلقه حيث كانوا وأين كانوا، بل كانت أرزاق المهاجرين حيث هاجروا أكثر وأوسع وأطيب» (1).

3 - أن هذا الرزق الدنيوي العام الذي به قوام الحياة وضرورة الوجود، لا يترتب عليه إكرام من الله ولا إهانة، فعطاؤه في كل الأحوال ومنعه وبسطه وقدره فتنة واختبار وامتحان؛ ولذلك يقول – سبحانه وتعالى -: ﴿وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ﴾ [الفجر: 16]. وعلى هذا فالله يعطي بسبب وبدون سبب، ويبسط الرزق ويقدر، وكل ذلك بقضائه وقدره، وفق حكمته وعلمه ورحمته ولطفه.

4 - أن هذا الرزق أن ينقص بكثرة المخلوقين، ولا يمنع أحد رزق أحد بل لكل مخلوق رزقه كما له أجله؛ ولذا نهى الله تعالى عن وأد الأولاد؛ خشية الفقر فقال – سبحانه - ﴿وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْءًا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: 31].

(1) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (6/ 292).

دراسة لاسمي الله الرازق .. الرزاق · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دراسة لاسمي الله الرازق .. الرزاقص ٤٥