وقد جاءت آيات القرآن العظيم مبينة تكفل الله تعالى بهذا الرزق كقوله: ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ [هود: 6]، عن مجاهد قال: «يعني ما جاءها من رزق فمن الله وربما لم يرزقها حتى تموت جوعًا، ولكن ما كان لها من رزق لها فمن الله» (1).
وقوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّن مِن دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [العنكبوت: 60].
قال البيضاوي في تفسيره للآية: «لا تطيق حمله لضعفها أو لا تدخره وإنما تصبح ولا معيشة عندها ﴿اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾ ثم إنها مع ضعفها وتوكلها وإياكم مع قوتكم واجتهادكم سواء في أنه لا يرزقها وإياكم إلا الله؛ لأن رزق الكل بأسباب هو المسبب لها وحده» (2).
ومن أمثلة الرزق العام الذي تفضل الله به على خلقه وعلى الإنسان على وجه الخصوص:
(1) تفسير الطبري (15/ 240)، وانظر: تفسير البغوي (4/ 162)، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (9/ 6)، وفتح القدير للشوكاني (2/ 698).
(2) تفسير البيضاوي (1/ 322)، وانظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير (6/ 292)، وفتح القدير للشوكاني (4/ 300).