قال الإمام ابن القيم في شفاء العليل: «الحديث دليل على أن أسماء الله أكثر من تسعة وتسعين، وأن له أسماء وصفات استأثر بها في علم الغيب عنده لا يعلمها غيره» (1).
ثالثًا: معنى الإحصاء للأسماء الحسنى (2):
وعد الله الكريم - سبحانه وتعالى - من أحصى هذه الأسماء التسعة والتسعين أن يُدخله الجنة، واختلفت أقوال العلماء في معنى الإحصاء المذكور في الحديث، وسنذكر أقوالهم في ذلك على سبيل الإيجاز:
1 - الإحصاء هو الحفظ.
2 - المراد به الإطاقة، كقوله تعالى: ﴿عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ [المزمل: 20]، يعني: من أطاق القيام بحق هذه الأسماء، والعمل بمقتضاها .. دخل الجنة.
3 - قالوا: الإحصاء هو الإحاطة بمعانيها.
4 - أحصاها: أي عرفها.
(1) شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل المؤلف: محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي أبو عبد الله (277).
(2) انظر: شأن الدعاء للخطابي (26 - 29)، المجلى في شرح القواعد المثلى في شرح أسماء الله الحسنى لفاطمة الكواري (1/ 138).