الجنة، فالمراد الإخبار عن دخول الجنة بإحصائها لا الإخبار بحصر هذه الأسماء» (1).
وممن نص على أن أسماء الله محصورة في التسعة والتسعين ابن حزم الأندلسي محتجًا بقوله: «مئة إلا واحدًا» (2).
وقول الجمهور أقوى وأصح؛ لأنه ثبت من حديث ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: « ... أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ... » (3).
والشاهد: قوله: «أو استأثرت به في علم الغيب عندك» وما استأثر الله تعالى به في علم الغيب، لا يمكن أحدًا حصره ولا الإحاطة به، وهذا هو الحق.
(1) شرح صحيح مسلم للنووي (17/ 5)، وانظر: فتح الباري لابن حجر (11/ 223)، ومجموع الفتاوى ابن تيمية (6/ 381)، وبدائع الفوائد لابن القيم (1/ 188).
(2) انظر: المحلي لابن حزم (1/ 30)، الدرة لابن حزم (ص: 239 - 243)، فتح الباري لابن حجر (11/ 221).
(3) رواه أحمد (1/ 398)، والحاكم (1877)، وهو في السلسلة الصحيحة (199).