تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الدكتور حسن إبراهيم حسن - رحمه الله - : ( ولكن خالداً لم يكن بالرجل الذي يتمرد على خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو يعترض على أمره ، لأنه يحرص على وحدة المسلمين حتى ينصرفوا إلى جهاد العدو . فإنه لما قرأ كتاب عمر قال : ما أنا بالذي أعصي أمير المؤمنين وحارب تحت إمرة أبي عبيدة جنديّاً من جنود الإسلام )(1) .

ولما كان هذا التبديل لمصلحة الأمة ، كما رأتها قيادتها الرشيدة ، فقد بقي خالد - رضي الله عنه - يعمل بالطريقة نفسها التي كان يعمل فيها قبل استبداله ، لأن القيادة لم يكن هدفها التشفي أو الانتقام ، وإنما مصلحة الأمة قاطبة . لذا فقد جاء مع الأمر المطالبة بالإبقاء على خالد إلى جوار أبي عبيدة رضي الله عنهما .

جاء في كتاب (( تاريخ الإسلام )) : ( فإن فتح الله عليك فانصرف أنت وخالد إلى حمص ... )(2) .

فأية أمة هذه الأمة التي مثلها مثل الجسد في توادِّه وتراحمه وتعاطفه ؟!

إنها أمة الجسد حقاً في آلامها وآمالها ، وفي أشواقها وتطلعاتها ، وفي مواقفها وتحدياتها .

-

(1) تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي : ( ج1 / 227 ، 228 ) .

(2) الدكتور محمد حسن إبراهيم حسن : ( ج1 / 228 ، 229 ) .

دراسة أدبية لحديث نبوي شريف · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دراسة أدبية لحديث نبوي شريفص ٢٨