تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني: أن تكون الشفاعة لأهل التوحيد، كما قال سبحانه وتعالى في شأن الملائكة ... (1).

وقوله تعالى في شأن المكذبين بيوم الدين: ... (2).

يفيد بمفهومه أن ثمة شافعين، وأن غيرهم تنفعه شفاعة الشافعين وهم من مات على الإيمان.

فالقرآن إذن لم ينف مطلق الشفاعة كما زعم من زعم، بل نفى الشفاعة التي ادَّعاها المشركون والمحرِّفون، والتي أدت إلى فساد كثير من أتباع الديانات، الذين يقترفون الموبقات، متّكلين على أنَّ شفعاءهم ووسطاءهم سيرفعون عنهم العقوبة، كما يفعل الملوك الظلمة، وحكام الجور في الدنيا.

ولم تنفرد المعتزلة برد الأحاديث الدالة على إثبات الشفاعة للموحدين، بل وافقهم في ذلك الخوارج أيضاً، فردوا جميع الأحاديث الدالة

(1) سورة الأنبياء، الآية (28).

(2) سورة المدثر، الآية (48).

درء التعارض بين القرآن والسنة · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

درء التعارض بين القرآن والسنةص ٢٦