بَابٌ فِي رُؤْيَةِ أُسَيْدِ بْنِ الْحُضَيْرِ [(١)]، وَغَيْرِهِ السَّكِينَةَ وَالْمَلَائِكَةَ الَّتِي نَزَلَتْ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ، كَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ، وَإِلَى جَانِبِهِ حِصَانٌ مَرْبُوطٌ بِشَطَنَيْنِ [(٢)] فَتَغَشَّتْهُ [(٣)] سَحَابَةٌ، فَجَعَلَتْ تَدْنُو [(٤)]، وَتَدْنُو، وَجَعَلَ فَرَسُهُ يَنْفُرُ [(٥)] فَلَمَّا أَصْبَحَ، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ فَقَالَ: «تِلْكَ السَّكِينَةُ [(٦)] تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ» .
[(١)] هو أسيد بن الحضير بن سماك الأنصاري الأشهلي من السابقين الى الإسلام وهو أحد النقباء ليلة العقبة. الإصابة (١: ٤٩) .
[(٢)] (بشطنين)، تثنية شطن، وهو الحبل، وإنما كان الربط بشطنين لأجل جموحه واستصعابه.
[(٣)] (تغشته) أحاطت به سحابة.
[(٤)] (تدنو) تقترب.
[(٥)] (ينفر) بالنون والفاء، من النفرة، وفي رواية مسلم: ينقز، بالقاف والزاي، وقال القاضي عياض: هو خطأ.
[(٦)] (السكينة)
عَنْ عَلِيٍّرضي الله عنه- قال: هي ريح هفافة لَهَا وَجْهٌ كَوَجْهِ الْإِنْسَانِ، وعنه أيضا انها ريح خجوح ولها رأسان.
وعن مجاهد: لها رأس كرأس الهر، وجناحان وذنب، وقال الربيع: هي دابة مثل الهر لعينيها شعاع.
وقال الضحاك: هي الرحمة.