تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجزء الثالث

جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَغَازِي رَسُولِ اللهِ ﷺ بِنَفْسِهِ وَبِسَرَايَاهُ

[(١)] عَلَى طَرِيقِ الِاخْتِصَارِ دُونَ الْإِكْثَارِ إذا الْقَصْدُ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ بَيَانُ دَلَائِلِ صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ وَإِعْلَامُ صِدْقِهِ فِي رِسَالَتِهِ وَمَا ظَهَرَ فِي أَيَّامِهِ مِنْ نَصْرِ اللهِ [تَعَالَى] [(٢)] أَهْلَ دِينِهِ وَإِنْجَازِهِمْ مَا وَعَدَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ بِقَوْلِهِ:

وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ، وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا، يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا، وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ [(٣)] .

[(١)] كان عدد الغزوات التي خرج فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِنَفْسِهِ غازيا سبعا وعشرين، وقد قاتل بنفسه في تسع منها، هي: بدر، وأحد، والمريسيع، والخندق، وقريظة، وخيبر، وفتح مكة، وحنين، والطائف، وبلغ عدد بعوثه أو سراياه سبعا وأربعين، وقيل: بل نحوا من ستين.

وفي اصطلاح الرواة وأصحاب السير أن الغزوة هي الحرب التي يحضرها الرسول ﷺ بنفسه، وأما البعث، أو السرية فإنه يرسل فيها طائفة من أصحابه.

قال الصالحي في السيرة الشامية (٤: ١٦):

أسماء الغزوات، هي: غزوة الأبواء ويقال لها: ودّان، ثم غزوة بواط، ثم غزوة سفوان، وهي بدر الأولى لطلب كُرْزَ بْنَ جَابِرٍ، ثُمَّ غزوة العشيرة، ثم غزوة بدر الكبرى، ثُمَّ غَزْوَةُ بَنِي سُلَيْمٍ بالكدر، ويقال لها: قُرْقُرَةَ الْكُدْرِ، ثُمَّ غَزْوَةُ السّويق، ثم غَزْوَةِ غَطَفَانَ، وَهِيَ غَزْوَةُ ذِي أَمَرَّ ثم غزوة الفرع، من بحران بالحجاز، ثم غزوة بَنِي قَيْنُقَاعَ، ثُمَّ غَزْوَةُ أحد، ثم غزوة حمراء الأسد، ثم غزوة بني النّضير، ثم غزوة بدر الأخيرة وهي غزوة بدر الموعد، ثم غزوة دومة

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٣ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٣ · ص ٥