بَابُ مَا جَاءَ فِي مُعْجِزَةٍ أُخْرَى ظَهَرَتْ لَهُ فِي مَوْلَاهُ سَفِينَةَ وَبِذَلِكَ سُمِّيَ سَفِينَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الظَّفَرِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَلَوِيُّ رحمه الله، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ حَشْرَجِ بْنِ نُبَاتَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ عَنْ سَفِينَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِسَفِينَةَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: مَا أَنَا بِمُخْبِرِكُمْ، ثُمَّ قَالَ: سَمَّانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ سَفِينَةَ، قُلْتُ: وَلِمَ سَمَّاكَ سَفِينَةَ؟ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ، فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ مَتَاعُهُمْ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ:
«ابْسُطْ كِسَاءَكَ فَبَسَطْتُهُ، فَجَعَلُوا فِيهِ مَتَاعَهُمْ، فَحَمَلُوهُ عَلَيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «احْمِلْ فَإِنَّمَا أَنْتَ سَفِينَةُ»، فَلَوْ حَمَلْتُ مِنْ يَوْمَئِذٍ وِقْرَ بَعِيرٍ، أَوْ بَعِيرَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةٍ، أَوْ أَرْبَعَةٍ، أَوْ خَمْسَةٍ، أَوْ سِتَّةٍ، أَوْ سَبْعَةٍ مَا ثَقُلَ عَلَيَّ إِلَّا أَنْ يَخْفُوَ [(١)] .
[(١)] أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٣: ٦٠٦)، وقال: «صحيح الاسناد، ولم يخرجاه»، وأقره الذهبي. وانظر الإصابة (٢: ٥٨) .