الله ﷺ، فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ وَأَقْبَلَ إِلَيَّ يَدْفَعُنِي بِمَنْكِبَيْهِ، فَأَخْرَجَنِي مِنَ الْأَجَمَةِ، وَوَقَّفَنِي عَلَى الطَّرِيقِ ثُمَّ هَمْهَمَ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوَدِّعُنِي فَكَانَ هَذَا آخِرَ عَهْدِي بِهِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَبْدُ بِبَغْدَادَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الْحَجَبِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ:
أَنَّ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَخْطَأَ الْجَيْشَ بِأَرْضِ الرُّومِ أَوْ أُسِرَ فِي أَرْضِ الرُّومِ، فَانْطَلَقَ هَارِبًا يَلْتَمِسُ الْجَيْشَ، فَإِذَا هُوَ بِالْأَسَدِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا الْحَارِثِ! إِنِّي مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، كَانَ مِنْ أَمْرِي كَيْتَ وَكَيْتَ، فَأَقْبَلَ الْأَسَدُ يُبَصْبِصُهُ، حَتَّى قَامَ إِلَى جَنْبِهِ كُلَّمَا سَمِعَ صَوْتًا أَهْوَى إِلَيْهِ ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي إِلَى جَنْبِهِ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى بَلَغَ الْجَيْشَ ثُمَّ رَجَعَ الْأَسَدُ [(١)]، [وَاللهُ تَعَالَى هو أعلم] [(٢)] .
[(١)] قصة الأسد نقلها الحافظ ابن كثير في «التاريخ» (٦: ١٤٧) عن المصنف، وذكرها السيوطي في «الخصائص الكبرى»، (٢: ٦٥) عن ابن سعد، وأبي يعلى، والبزار، وابن مندة، والحاكم وصححه، والبيهقي، وأبي نعيم كلهم عَنْ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ.
[(٢)] الزيادة من (ح) .