تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: نَبِيُّ اللهِ فِي النَّخْلَاتِ يُحَدِّثُ النَّاسَ عَنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ، وَمَا يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَسَاقَ الْأَعْرَابِيُّ غَنَمَهُ حَتَّى ألجأ إِلَى بَعْضِ الْمَدِينَةِ، وَسَعَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، حَتَّى ضَرَبَ عَلَيْهِ بَابَهُ، فَأَذِنَ لَهُ فَحَدَّثَهُ الْأَعْرَابِيُّ فَصَدَّقَهُ ثُمَّ قَالَ:

«إِذَا صَلَّيْتُ بِالنَّاسِ الصَّلَاةَ فَاحْضُرْنِي»، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ:

«أَيْنَ صَاحِبُ الْغَنَمِ»؟ فَقَامَ الْأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «حَدِّثْ بِمَا رَأَيْتَ وَبِمَا سَمِعْتَ»، فَحَدَّثَ الْأَعْرَابِيُّ بِمَا سَمِعَ وَبِمَا رَأَى، ثُمَّ قَالَ «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ أَحَدُكُمْ [(٥)] مِنْ أَهْلِهِ فَتُخْبِرُهُ نَعْلُهُ، أَوْ سَوْطُهُ، أَوْ عَصَاهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ» .

قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ الْفَزَارِيُّ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ [(٦)] .

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحافظ، وأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَهْرَامَ الْفَزَارِيِّ، حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ:

بَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ فِي غَنَمٍ لَهُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوٍ مِنْ مَعْنَاهُ، وَقَالَ فِيهِ: فَقَالَ الذِّئْبُ مِمَّ تَعْجَبُ؟ فَقَالَ: أَعْجَبُ مِنْ مُخَاطَبَتِكَ إِيَّايَ، فَقَالَ الذِّئْبُ: أَعْجَبُ مِنْ ذلك رسول الله ﷺ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ فِي النَّخْلَاتِ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمَا قَدْ خَلَا، وَيُحَدِّثُ بِمَا هُوَ آتٍ، وَأَنْتَ هَا هُنَا تَتْبَعُ غَنَمَكَ.

وَرَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَوْسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أُهْبَانَ بْنِ أَوْسٍ كُنْتُ فِي غَنَمٍ لِي فَكَلَّمَهُ الذِّئْبُ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَسْلَمَ [(٧)] .

[(٥)] في (ح): «الرجل» .

[(٦)] شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ ابن سعيد الخدري في مسند أحمد (٣: ٨٨)، ونقله ابن كثير في التاريخ (٦ ١٤٤) .

[(٧)] وقد نقل قصة الذئب السيوطي في الخصائص (٢: ٦١) وعزاها لأحمد، ولابن سعد، وللبزار، وللحاكم، وللبيهقي، ولأبي نعيم كلهم من طرق عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٦ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٦ · ص ٤٣