السَّاعَةُ حَتَّى تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الْإِنْسَ، وَيُكَلِّمَ الرَّجُلَ شِرَاكُ نَعْلِهِ، وَعَذَبَةُ سَوْطِهِ، وَيُخْبِرُهُ فَخِذُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ [(٣)] .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الله الحافظ، وأبو سعيد بن أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بن بكير، عن الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ.
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْمُؤَذِّنُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَعْقِلِ بْنِ عبد الله بن شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَا أَعْرَابِيٌّ فِي بَعْضِ نَوَاحِي الْمَدِينَةِ فِي غَنَمٍ لَهُ إِذْ عَدَا عَلَيْهَا الذِّئْبُ، فَأَخَذَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ، فَأَدْرَكَهُ الْأَعْرَابِيُّ فَأَخَذَهَا، وَانْطَلَقَ الذِّئْبُ يَمْشِي، ثُمَّ رَجَعَ الذِّئْبُ مُسْتَذْفِرًا بِذَنَبِهِ مُسْتَقْبِلَ الْأَعْرَابِيِّ، ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكَ أَلَا تَحَرَّجُ تَنْزِعُ رِزْقًا رَزَقَنِيهُ اللهُ، فَطَفِقَ الْأَعْرَابِيُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: الْعَجَبُ مِنْ ذِئْبٍ يَتَكَلَّمُ، قَالَ لذئب: وَاللهِ إِنَّكَ لَتَدَعْ مَا هُوَ أَعْجَبُ مِنْ هَذَا، قَالَ: وَمَا [(٤)] أَعْجَبُ مِنْ هذا؟
[(٣)] عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ أبي نضرة العبدي واسمه المنذر، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، اخرج الترمذي بعضه في كتاب الفتن، بَابُ مَا جَاءَ فِي كلام السباع (٤: ٤٧٦)، وقال: «حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث القاسم بن الفضل.. وهو ثقة مأمون عند أهل الحديث، وثقه يحيى القطان وابن مهدي» .
ورواه الإمام احمد في مسنده (٣: ٨٣- ٨٤) عن يزيد، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ بإسناده.
ونقله ابن كثير (٦: ١٤٣)، وقال: صححه البيهقي.
[(٤)] في (ح): «وما هُوَ أَعْجَبُ مِنْ هَذَا» .