تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَآخَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَ سَعْدٌ: أَخِي، إِنِّي أَكْثَرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَالًا، فَانْظُرْ شَطْرَ مَالِي فَخُذْهُ، وَلِيَ امْرَأَتَانِ فَانْظُرْ أَعْجَبَهُمَا إِلَيْكَ حَتَّى أُطَلِّقَهَا لَكَ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ، فَدَلُّوهُ عَلَى السُّوقِ، فَاشْتَرَى، وَبَاعَ، وَرِبْحَ، وَجَاءَ بِشَيْءٍ مِنْ أَقَطٍ وَسَمْنٍ ثُمَّ لَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَلْبَثَ فَجَاءَ وَعَلَيْهِ ردع مِنْ زَعْفَرَانٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَهْيَمْ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً، قَالَ: فَمَا أَصْدَقْتَهَا، فَقَالَ: وَزْنُ نَوَاةٍ مِنْ ذهب، قال: أو لم وَلَوْ بِشَاةٍ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَلَوْ رَفَعْتُ حَجَرًا لَرَجَوْتُ أَنْ أُصِيبَ تَحْتَهُ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً

[(٢)] .

قُلْتُ: وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ دُعَاءُ النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى، وَفِي قَوْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةَ، إِشَارَةٌ الى ذلك.

[(٢)] أخرجه أبو داود في كتاب النكاح باب قلة المهر الحديث (٢١٠٩)، ص (٢: ٢٣٥) عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ.

(ردع): فتح الراء وسكون الدال هو أثر الطيب.

(مهيم): كلمة استفهام مبنية على السكون ومعناها: ما شأنك؟

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٦ · ص ٢١٩