تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ حَدِيثِ الْمِيضَأَةِ ومَا ظَهَرَ فِي ذَلِكَ مِنْ آثَارِ النُّبُوَّةِ وَدَلَالَاتِ الصِّدْقِ قَدْ مَضَى فِي ذَلِكَ حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ وَمِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ

وأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عبد الله ابن رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَقَالَ: «إِنْ لَا تُدْرِكُوا الْمَاءَ تَعْطَشُوا فَانْطَلَقَ سَرَعَانُ النَّاسِ يُرِيدُ الْمَاءَ، وَلَزِمَتُ رَسُولَ الله ﷺ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَمَالَتْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ رَاحِلَتُهُ فَنَعَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَمَالَ، فَدَعَمْتُهُ فَادَّعَمَ وَمَالَ، فَدَعَمْتُهُ فَادَّعَمَ ثُمَّ مَالَ، فَدَعَمْتُهُ فَادَّعَمَ ثُمَّ مَالَ، حَتَّى كَادَ أَنْ يَنْجَفِلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَدَعَمْتُهُ فَانْتَبَهَ فَقَالَ مَنِ الرَّجُلِ؟ فَقُلْتُ: أَبُو قَتَادَةَ. فَقَالَ: حَفِظَكَ اللهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: «لَوْ عَرَّسْنَا»، فَمَالَ إِلَى شَجَرَةٍ فَنَزَلَ فَقَالَ: انْظُرْ هَلْ تَرَى أَحَدًا؟

فَقُلْتُ: هَذَا رَاكِبٌ، هَذَا رَاكِبٌ، حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةً، فَقَالَ: احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا. قَالَ: فَنِمْنَا فَمَا يقظنا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ، فَانْتَبَهْنَا فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَسَارَ وَسِرْنَا هُنَيْهَةً، ثُمَّ نَزَلَ فَقَالَ: أَمَعَكُمْ مَاءٌ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ مِيضَأَةٌ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، قال: فأتيني بِهَا فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ: سوّأ هيها فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ وَبَقِيَ فِي الْمِيضَأَةِ جَرْعَةٌ فَقَالَ ازْدَهِرْ بِهَا يَا أَبَا قَتَادَةَ فَإِنَّهُ سَيَكُونُ لَهَا شَأْنٌ ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ فَصَلَّى

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٦ · الصفحة ١٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٦ · ص ١٣٢