ابن سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ: أَنَّ أَنَسًا أَخْبَرَهُ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عمر كلهن في ذي الْقَعْدَةِ، إِلَّا الَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ: عَمْرَةً مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، أَوْ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مِنَ العام المقبل في ذي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مِنَ الْجِعْرَانَةِ حيث قسم غنائم حنين فِي ذِي الْقَعْدَةِ [(٢)]، وَعُمْرَةً مع حجته.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ هُدْبَةَ [(٣)] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اعْتَمَرَ عُمْرَتَيْنِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَعُمْرَةً في شوال [(٤)] .
[(٢)] في (أ) و(ف) و(ك): زادت عبارة، «وَعُمْرَةً مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ في ذي القعدة» وهي مكررة.
[(٣)] أخرجه البخاري في: ٢٦- كتاب العمرة (٣) باب كم اعتمر النبي ﷺ، الحديث (١٧٨٠)، فتح الباري (٣: ٦٠٠) .
وأخرجه مسلم في: ١٥- كتاب الحج، (٣٥) باب بيان عدد عُمُرِ النَّبِيِّ ﷺ وزمانهن، الحديث (٢١٧)، ص (٢: ٩١٦) .
[(٤)] بهذا الاسناد هو في سنن أبي داود (٢: ٢٠٦) وأخرج مسلم في صحيحه في ١٥- كتاب الحج، الحديث (٢٢٠) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنِ مَنْصُورٍ عَنْ مجاهد. قَالَ:
دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بن الزبير المسجد: فإذا عبد الله بن عمر جالس الى حجرة عائشة. والناس يصلون الضحى في المسجد. فسألناه عن صلاتهم؟ فقال: بدعة. فقال له عروة: يَا أَبَا، عَبْدِ الرَّحْمَنِ! كم اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ: اربع عمر. إحداهن في رجب. فكرهنا أن نكذبه ونرد عليه. وسمعنا استنان عائشة في الحجرة. فقال عروة: الا تسمعين، يا أم المؤمنين! إلى ما يقول أبو عبد الرحمن؟ قالت: وما يقول؟ قال يقول: اعتمر النبي ﷺ اربع عمر إحداهن في رجب. فقالت:
يرحم الله أبا عبد الرحمن. ما اعتمر رسول الله ﷺ إلا وهو معه. وما اعتمر في رجب قط.