تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ:

حَجَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلَاثَ حِجَجٍ: حَجَّتَيْنِ وَهُوَ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، وَحَجَّةَ الْوَدَاعِ. كَذَا قَالَ عَنِ ابن جريح هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ مُرْسَلًا.

وَقَدْ أَخْبَرَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ: سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ، قَالَ:

حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ.

أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَجَّ ثَلَاثَ حِجَجٍ: حَجَّتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ، وَحَجَّةً بعد ما هَاجَرَ، مَعَهَا عُمْرَةٌ وَسَاقَ سِتًّا وَثَلَاثِينَ بَدَنَةً وَجَاءَ عَلِيٌّ رضي الله عنه بِتَمَامِهَا مِنَ الْيَمَنِ، فِيهَا جَمَلٌ لِأَبِي جَهْلٍ، فِي أَنْفِهِ بُرَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، فَنَحَرَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وأمر مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَطُبِخَتْ، وَشَرِبَ مِنْ مَرَقِهَا، تَفَرَّدَ بِهِ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ سُفْيَانَ.

وَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ رحمه الله أَنَّهُ قَالَ، هَذَا حَدِيثٌ خَطَأٌ وَإِنَّمَا رُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا، قَالَ الْبُخَارِيُّ وَكَانَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ إِذَا رَوَى حِفْظًا رُبَّمَا غَلَطَ فِي الشَّيْءِ.

قُلْتُ: وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَحَجَّةٌ مَعَهَا عُمْرَةٌ، فَإِنَّمَا يَقُولُ ذَلِكَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَمَنْ ذَهَبَ مِنَ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم إِلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَنَ، فَأَمَّا مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ أَفْرَدَ فَإِنَّهُ لَا يَكَادُ تَصِحُّ عِنْدَهُ هَذِهِ اللَّفْظَةُ لِمَا فِي إِسْنَادِهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ وَغَيْرِهِ وَاللهُ أَعْلَمُ.

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدُوسٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٥ · الصفحة ٤٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٥ · ص ٤٥٤