تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ بَعْثِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ رضي الله عنه إِلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخَرِ، أَوْ جمادى الأولى سَنَةَ عَشْرٍ إِلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ يُقَاتِلَهُمْ، فَإِنِ اسْتَجَابُوا لَكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَأَقِمْ فِيهِمْ، وَعَلِّمْهُمْ كِتَابَ اللهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ، وَمَعَالِمَ الْإِسْلَامِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَقَاتِلْهُمْ.

فَخَرَجَ خَالِدٌرضي الله عنه- حَتَّى قَدِمَ عَلَيْهِمْ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي إِسْلَامِهِمْ وَكِتَابَ خَالِدٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِذَلِكَ، وَجَوَابَ النَّبِيِّ ﷺ [(١)] وأمره إياه بأن

[(١)] جاء في كتاب خالد إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لمحمد النبي رسول الله ﷺ من خالد بن الوليد، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكِ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هو. أما بعد يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فإنك بعثتني إلى بني الحرث بن كعب، وأمرتني إذا أتيتهم أن لا أقاتلهم ثلاثة أيام، وأن أدعوهم إلى الإسلام، فإن أسلموا (أقمت فيهم و) قبلت منهم وعلّمتهم معالم الإسلام وكتاب الله وسنة نبيه، وإن لم يسلموا قاتلتهم، وإني قدمت عليهم فدعوتهم إلى الإسلام ثلاثة أيام كَمَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، وبعثت فيهم ركبانا (قالوا): يا بني الحرث، أسلموا تسلموا، فأسلموا ولم يقاتلوا. وأنا مقيم بين أظهرهم آمرهم بما أمرهم الله به، وأنهاهم عما نهاهم الله عنه، وأعلمهم معالم الإسلام وسنة النبي ﷺ حتى يكتب إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ. والسلام عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ورحمة الله وبركاته.

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٥ · الصفحة ٤١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٥ · ص ٤١١